تحذير..هده المدونة قد تتضمن أفكارا و مواقفا ومعتقدات لا تتماشى مع..أفكارك و معتقداتك ومواقفك..لدلك فاءننا نحدرك من الدخول.. ءادا كانت لديك حساسية من الرأي الأخر او ءادا كنت من النوع الدي يتعصب لرأيه و لا يقبل اءلاختلاف..المرجو الضغط على علامة ءاقفال بالزاوية اليمنى اعلى شاشتك ..وءادا لم تكن لديك حساسية ضد الجرأة و الرأي الحر فتفضل بالدخول..نقبل كل الأراء بشرط ألا تتضمن سبابا أو قدحا

 


نيتشه والمسيحية / قصي عبد الرحمن

كتبها المتمردة ، في 12 يناير 2009 الساعة: 14:10 م

نيتشه والمسيحية

فريدريش نيتشه: الرب على الصليب هو لعنة على الحياة.

1- العمل العظيم أي ذبح الرب:
يتضح تذبذب نيتشه بين الإلحاد الراديكالي و المتحسر في حكايته عن البشر العظماء:
ألم تسمعوا عن الإنسان العظيم

الذي أشعل المصباح قبل منتصف النهار المضيء في السوق و من ثم مشى صارخا بلا توقف: أنا أبحث عن الرب! أنا أبحث عن الرب. بين المستمعين كان هناك العديد من غير المؤمنين و لذلك تعالت ضحكات السخرية و توالت التعليقات: هل ضاع؟؟؟ قال أحدهم. هل أضاع طريقه كما الطفل الصغير؟؟؟ قال آخر. أو هل هو مختبئ؟؟؟ هل يخاف منا؟ هل سافر بالسفينة؟؟؟هل هاجر؟. كان الإنسان العظيم يقفز بينهم و يخترقهم بنظراته: أين الرب؟. سأقول لكم! لقد قتلناه. نحن جميعا قتلناه، انتم و أنا. نحن جميعا قتلة الرب. و لكن كيف قمنا بذلك؟؟ كيف نستطيع أن نشرب البحر؟؟؟ من أعطانا الممحاة من اجل أن نمحي الأفق؟ ماذا فعلنا عندما حررنا الأرض من الشمس؟ إلى أين تتحرك هي الآن؟ إلى أين نتحرك؟ ألا نسقط بشكل دائم؟ ألا نخطئ كما عبر اللاشيء اللانهائي؟ ألا يلامسنا المكان الفارغ؟ ألم تزداد البرودة؟ ألا يأتي الليل دائما؟ ألا يجب أن تُضاء المصابيح في منتصف النهار؟ مات الرب، و سيبقى ميتا. و نحن من قتله. كيف نعزي أنفسنا، بأننا أكبر السفاحين؟ مات تحت سكاكيننا أقدس و أعظم ما كان الكون يملك. من سيمسح الدم عن أيدينا؟ ما هو الماء الذي سيطهرنا؟ ما حفلات الغفران، ما الألعاب الدينية التي يجب أن نخترعها من أن أجل أن نبدو محترمين؟ لم يوجد جريمة أكبر من هذه.

2- الإنسان السوبر كإله بديل:
إثر هذه الجريمة الكبيرة أصبح الإنسان كبيرا حتى أنه كبر على نفسه أي انه أصبح الإنسان السوبر. بهذا أصبح الإنسان أخيرا مثل الرب. كيف يمكن أن يتحمل وجود من هو أكبر منه. اذا كان هناك آلهة، كيف سأتحمل أن لا أكون إلها؟ لذلك يجب أن تموت الآلهة من أجل أن يعيش الإنسان السوبر. عندما مات الرب، عاد الإنسان السوبر الى الحياة.
كان ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفضاء الافتراضي للمرأة المسلمة / د.اقبال الغربي

كتبها المتمردة ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 19:04 م

الفضاء الافتراضي للمرأة المسلمة

دراسة مضمون بعض المواقع الإسلامية النسائية
د. إقبال الغربي

 
في التسعينات من القرن الماضي، اعتبر العديد من الباحثين أنّ التقنيات الحديثة في إطار الاتّصال المعولم لا تخص سوى البلدان المصنّعة. علاوة على اعتبار أنّ مجال الديانات، وأساسًا الإسلامي منه، لا يمكن أن تمسّه بجديّة التغيّرات المتطوّرة، التي تعني نخبًا متميزة ومتخصّصة. في حين تمّ اعتبار جمهور النساء، بداهة، ناشز بطبيعته وعديم التأثّر بكلّ الابتكارات التكنولوجيّة الحديثة.

بيد أن الأحداث العالميّة التي ميّزت بداية الألفيّة الثالثة، وخاصة اعتداءات 11 سبتمبر، وظهور القاعدة، تكفّلت بتغيير هذه المعادلة بتعديل هذه القناعات.

من ذلك، يجد التطوّر العالمي الراهن للحركة الإسلاميّة، على الأقلّ جزئيّا، عبر اعتماد وسائل عصريّة للاتّصال، وعلى وجه الخصوص الانترنت كعامل دعاية وتعبئة.

فالدخول القويّ للإسلام السياسي على الشبكة، سرّع في قوّة وسائل التوزيع، كما قلبت في السّابق الطباعة ووسائل الإعلام الجديدة سبل انتقال الآراء وأنماط سريانها.

تتوجّه راهنًا عديد المواقع الالكترونية إلى النساء المسلمات، وتتزايد هذه الظاهرة باستمرارّ ونلاحظ انه من السابق عن أوانه  الخروج الآن بخلاصات نهائيّة بخصوص تأثيرات هذه الأداة الإعلامية الجديدة على التصورات وعلى المواقف، وعلى السلوكيات، وعلى صيغ اتخاذ القرارات من قبل النساء في البلاد الإسلامية.

فهل فرضت هذه المواقع مثلا مساواة في فرص التمتع بتكنولوجيا المعلومات  وقلصت من الفجوة الرقمية بين الرجال والنساء..

ما هي محدودية انخراط النساء في تكنولوجيا المعلومات علما أن  الأمية وخاصة الأمية الرقمية لا تزال متفشية في العالم الإسلامي. 

هل تعكس  كثرة هذه المواقع الافتراضية  واقع إدماج للمرأة في مجتمع المعلومات وتجاوزها للمعيقات التقليدية في هذا المجال.

ضمن هذه الدراسة، سأعمل على الإحاطة ـ من خلال دراسة محتوى عشرين موقعًا يخاطب النساء ـ ببناء الهويّة الإسلامية المعروضة على مستعملات الانترنت، وكذلك بصور الغَيْريّة وتمثلات الآخر المقدّمة في هذا الفضاء الرقمي.

كما تعلمون، تطوّرت شبكة الانترنت تحت إشراف Defense Advanced Research Project (DARPA)، في نهاية الستّينات، التي أرادت وضع شبكة قادرة على الصمود أمام الحرب الذريّة المحتملة. هذا الجهاز أنشأ هذه الشبكة وطوّر منظومة شبكات معلوماتيّة مترابطة، تمكّنه من بلوغ غايتين، أساسيتين لوجود بنيته ومواصلة أداء دوره في مجال السلامة والدّفاع : اللاّمركزيّة والتبسيط. وهنا تزاحم المأساة الملهاة عندما يلعب هذان العنصران دورًا استراتيجيّا في تطوير منظومة الإسلام السياسي الدولي اليوم. بل إن بعض الباحثين يتحدّثون اليوم عن "اختطاف آليات  المشهد وتوظيفها لتدمير مجتمع المشهد" ! بينما أصبح العديد من الخبراء يستعملون مصطلحات جديدة لوصف هذه الظاهرة مثل مفهوم «الإسلام الشبكي» e-islam، أو "الجهاد الافتراضي" أو "الجهاد اون لين".

تشكل الانترنت كما سبق واشرنا إليه  شبكة جيّدة الصنع وصلبة، وهي مواتية بحكم تركيبتها الأصليّة للتخفّي وللتمويه على نقطة المصدر.

مع ذلك، فقد تمّ الترحيب بهذه الوسيلة العصريّة ـ التي استمدتّ وجودها من رغبة وزارة الدفاع في الولايات المتّحدة في جعل بنيتها الاتّصاليّة بمنأى عن الهجمات النووية السوفيتيّة ـ واعتبرت عامل من عوامل  حوار وتوحيد الثقافات. وقد برزت الانترنت بالنسبة للمؤسّسات والمستهلكين والحكومات كوسيلة تحرر، مقدّمة فرص مذهلة لبناء منتديات النقاش العام المفتوح لمشاركة الجميع وتواصل والجدل حيث تستطيع القرية العالميّة الاجتماع وتبادل الآراء بغية مساندة الديمقراطيّة المباشرة وتطويرها  عبر العالم. وقد ذهب البعض إلى حدّ اعتبار الانترنت أساس المجتمع الديمقراطي للقرن الواحد والعشرين مؤكدا على القيم الأساسيّة التي يتقاسمها مع الديمقراطيّة : الانفتاح، والمساهمة وحريّة التعبير للجميع. وهو ما يثمن  أهمية هذا الفضاء العام الذي ينتظم فيه قانون الحجة الأفضل وتتحقق فيه بالتالي في شكل تواصلي وإجرائي في نفس الوقت سيادة الديمقراطية المباشرة.

على وجه التحديد، يقدّم الانترنت عديد الخدمات الهامّة : تأسيس علاقة متحررة ومستقلة إزاء إعلام الرتابة والرقابة السائد في معظم البلدان ٬ دخول ميسّر، لا وجود لقواعد تقريبًا أو رقابة أو أيّ شكل من المراقبة الحكوميّة الفجة، جمهور عريض يتوزّع حول العالم بأسره، اتّصالات مجهولة المصدر وسهلة، كلفة ضئيلة وفي بعض الأحيان مجانية وسياق متعدّد الوسائط.

و في هذه الفترة لم تكن الحركات الإسلامية تستعمل الشبكة بشكل مكثف.و حسب خبير الجماعات الإسلاميّة المصري ضياء رشوان، مؤلف "دليل الحركات الإسلامية" فإنّ التنظيم الوحيد في بداية التسعينات من القرن الماضي، الذي كان يملك موقعًا على الانترنت هي «الجماعة الإسلاميّة» المصريّة. في حين لم يكن بإمكان القاعدة مثلا أن ترسل رسائلها وأن تتبنّى  اعتداءات نيروبي ودار السلاّم  إلا بطريقة تقليدية أي من خلال جهاز الفاكس.

إثر ذلك، رفع الإسلاميون من وتيرة استعمال الانترنت، رمز تكنولوجيا الغرب وعلى وجه الدقّة أمريكا، التي يندّدون بها دون توقّف، لكنّ هذا التصرّف البراغماتي الذي شرّع تسخير هذه الوسيلة "الغربية" اثبت وجاهته وكان له العديد الامتيازات:

ـ  فبفضل هذه التكنولوجيا عمدت التنظيمات والشبكات الإسلاميّة المحرومة من الفضاءات الجغرافيّة الأساسيّة لنشاطاتها، إلى إعادة تنظيم ذاتها داخل هذا العالم الافتراضي، من خلال الاستفادة من الامتيازات التي يوفرها الانترنت، بغية دعم استراتيجياتها وضمان البقاء والاستمراريّة.

ـ من ناحية أخرى، يأتي الانترنت في قلب الاقتصاد الرقمي، سواء التعاملات الماليّة أو حركة البيع والشراء من خلال الشبكة، ممّا يمنحها حماية الحكومات الغربيّة. ورغم التهديدات والمخاطر الهامّة ورغم تشويش الدعوة الإسلامية والجهادية ، فمن غير المحتمل أن يتمّ القضاء على هذا الوسيط الإعلامي، ولو بشكل جزئي. لأنّ أي مساس بالانترنت له تأثيرات خطيرة وتبعات مدمرة على الاقتصاد العالمي. لقد أصبح الانترنت إذًا، أساس الاتصالات العالميّة والمبادلات التجاريّة، وهو ما يمثل ضمانة بالنسبة لمستعمليه.

ـ إضافة إلى هذه الاعتبارات، وجب القول أنه قبل مجيء الانترنت، كانت الرغبة في الاطّلاع لدي الجمهور يتمّ السيطرة عليها من قبل «حدّ القبول» التي تفرضه وسائل الإعلام وتقرّر من خلاله الأخبار والأحداث الجديرة بالذكر، وأساسًا أسلوب تقديمها إلى المتلقي. بينما تحدد المواقع الالكترونية اليوم بنفسها، محتوى ما تصدره، وهو مّا يلغي آليات الأخلاقيات الإعلامية و«حدّ القبول».

لقد تبيّن من خلال مقاربة المواقع النسائية الموجودة على الشبكة ضبابية وعدم دقّة اعتماد لفظ «منظمات إسلامية» بخصوص المشهد الإسلامي النسائي على الانترنت، الذي هو قليل التنظيم أو هو غير منظّم، والذي لا يملك أنشطة ذات تأثير حاسم على المستوى العالمي. لذلك لا يمكننا أن نجزم أو نحدد علاقات هذه المواقع النسائية المدروسة بالحركات الإسلامية بصفة عامة وبالجماعات المنفّذة للعمليات الإرهابيّة بصفة خاصة. ويمكن أن تكون صلات هذه المواقع بالتنظيمات الإسلامية هامشيّة أو غير موجودة أصلا. فالانتقال من حالة المتلقي السلبي ومن حالة الإعجاب والتماهي إلى طور النشاط والعمل الحركي منوط بعدة عوامل نفسية واجتماعية وسياسية.فهناك فرق بين الاستعداد للإرهاب وممارسته فعليا. كما أننا  في الآن ذاته، لا نعرف بصفة دقيقة من يقف وراء هذه المواقع. وفي هذا الإطار يمكن أن تكون هذه المواقع ذات الخطاب الراديكالي في عديد الحالات ، مجرّد طُعم، لتصيد المبحرات على الواب ومجرد فخ  لربط الصلة بالناشطات الإسلاميات المهمّات والإيقاع بهن في أيادي الجهات الأمنية! من بين المواقع الالكترونية اخترنا عينة عشوائية لدراسة محتوياتها وتقنيات خطابها  وهي التالية :

www.Akhawat.islamway.com أخوات طريق الإسلام
www.islamroses.com زهور الإسلام
www.da3ya.net الداعية
www.basracity.net/women المرأة المؤمنة
www.gafelh.com كفيلة الداعيات
www.islamway.com ركن الأخوات
www.muslimh.com المسلمة
www.lahaonline.com لها
www.muslimat.net شبكة المسلمات
www.laki.com لك
www.sajidine.com حياة المرأة الورعة والتقيّة (بالفرنسيّة)
www.nourislam.over-blog.net نور الإسلام
www.moujahdat.jeeran.com مجاهدات
www.alkhansa.com الخنساء
www.fatafer.net شبكة بنات الفردوس

بعض هذه المواقع ذات محتوى هادئ ومعتدل، كمثل "لكي اون لين" او "لها اون لين"، فهي تقدّم إضافات إلى النصوص الفقهيّة، بعض وصفات الحمية أو بعض التعليمات السيكولوجية لتربية الأطفال ونصائح الديكور، أو الصحّة والنظام الغذائي. و يبرز هذا الاختيار اتساع رؤية الحركات الإسلامية لدور الشبكة في الترويج لمشروعها الحضاري إذ لم تعد تقتصر على إقامة مواقع ومنتديات ذات طبيعة دعائية مباشرة بل توسعت إلى كل الاهتمامات الإنسانية مثل الترفيه والتسلية مرورا بالأخبار وانتهاء بالفتاوى والأحكام الفقهية. مواقع أخرى، كمثل «الخنساء» أو «المجاهدات»، تأتي أكثر شدّة. موقع «الخنساء» مثلا يرفع شعار "مع ذات الدثار لننفض الذل والعار" وينادي بصورة مباشرة بمبدأ «الولاء والبراء»، ويعرض صورة بنادق رشّاشة، فيما يقدّم موقع «مجاهدات» برنامج تمرين عسكري للنساء يدوم   ثمانية أسابيع وإرشادات اللياقة البدنية للنساء المجاهدات!

تمكّن الوسائل التقنيّة الحديثة المشاركات في هذه المواقع من والاطلاّع على الصور وأشرطة الفيديو والأناشيد الدينيّة وسماع القرآن الكريم واعتماد وإنزال كتب  الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفردات الجنس عند العرب / كامل النجار

كتبها المتمردة ، في 12 يناير 2008 الساعة: 15:34 م

مفردات الجنس عند العرب / كامل النجار

حفظت لنا كتب التاريخ قصصاًً كثيرة عرفنا منها أن عرب ما قبل الإسلام كانوا مولعين بالجنس ويمارسونه بمشاعية لا تقل عن مشاعية معابد الآلهة عشتار وزوارها من المسافرين والمتعبدين. ولكن بدل راهبات عشتار اللاتي كن يمارسن الجنس المقدس مع زوار المعبد لإرضاء الآلهة، كان نساء مكة يفتحن بيوتهن للدعارة العلنية ويرفعن عليها الرايات حتى يعرف المسافر أبن يجد ضالته. وقد حفظت لنا كتب التاريخ أسماء عدد كبير من هؤلاء البغايا، منهن:
• النابغة سلمى بنت حرملة، أم عمرو بن العاص، والتي وقع عليها في يوم واحد أبو لهب بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، وهشام بن المغيرة، وأبو سفيان بن حرب، والعاص بن وائل.
• مرجانة بنت نوف، أم عبّاد بن زياد وعبيد الله بن زياد
• الزرقاء بنت وهب، زوجة أبي العاص بن أمية وجدة مروان بن الحكم
• أم أبي سفيان بن حرب، واسمها حمامة
• سمية بنت المعطل، أم زياد بن أبيه
• قطام بنت شختة التميمية، صاحبة عبد الله بن ملجم
• نضلة بنت أسماء الكلبية، زوجة ربيعة بن عبد شمس، وأم عُقبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة
وهذا غيض من فيض من بغايا مكة وما جاورها. ولم يكن هذا ليكفيهم فاخترعوا عادة "الاستبضاع" وهي عادة كان الغرض منها تحسين النسل. فإذا اشتهر رجلٌ في القرية بالشجاعة أو الشعر، كان الرجل منهم يعتزل زوجته ويطلب منها أن تستبضع من ذلك الرجل المشهور إلى أن تحبل منه، ثم يرجع إليها زوجها ليمارس حياته الزوجية. وكان بعض نساء العرب قبل الإسلام يملكن حق الطلاق وكانت الواحدة منهن تعلن طلاقها من زوجها بتغيير موضع باب خيمتها فيعرف زوجها أنه طالق، ويعرف الرجال الأخرون أنها قابلة للنكاح فيتوافدون عليها لتختار من تريد منهم. وقيل أنه كانت هناك امرأة بمكة تُدعى أم خارجة، كانت تطلق من تزوجت من الرجال بعد أيام أو أشهر فيأتي إلى باب خيمتها الراغبون من الرجال ويقول أحدهم "خِطبٌ" فترد هي "نِكحٌ" فيتزوجها. وصار نكاح أم خارجة مضرب المثل، فقالوا (أسرع من نكاح أم خارجة). وكان لأم خارجة عدة أبناء.
ولم يكن العري يثير فيهم أي مشاعر جنسية تدفعهم إلى الهجوم على النساء الحمس اللاتي كن يطفن حول الكعبة عاريات كما ولدتهن أمهاتهن. (والحمس هم قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس " تاج العروس 4/ 132". تضاف اليهم خزاعة والاوس والخزرج وجُشم وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة وجذم وزبيد وبنو ذكوان من بني سليم وعمرو اللات وثقيف وغطفان والغوث وعدوان وقضاعة علي رواية الازرقي " الازرقي 1/115". وكانوا اذا زوجوا امرأة منهم لغريب عنهم اشترطوا عليه ان كل من ولدت له فهو احمس علي دينهم.) (جواد علي، تاريخ العرب قبل الإسلام، ج5، ص227). ويتضح من أسماء القبائل هذه أن طواف العراة كان منتشراً في أغلب القبائل العربية.
ولم يكن عرب ما قبل الإسلام يستحون من ممارسة الجنس في أوضاع مختلفة ولم يستحوا من الحديث عن هذه الأوضاع. (قال ابن عباس إن هذا الحي من قريش كانوا يتزوجون النساء ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات فلما قدموا المدينة تزوجوا من الانصار، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة فأنكرن ذلك وقلن هذا شئ لم نكن نُؤتى عليه. فأنتشر الحديث حتى انتهى الى رسول الله-ص- فانزل الله تعالى في ذلك " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"(البقرة/223). قال: إن شئت مقبلة وإن شئت باركة وانما يعني بذلك موضع الولد) (اسباب النزول للواحدي ص 47 ويقال رواه الحاكم، ولباب النقول في اسباب النزول للسيوطي ص 31 ). وحتى عمر بن الخطاب مارس الجنس مع زوجته في الدبر وأتى النبي فقال له: (هلكت يارسول الله. قلبت رحلي البارحة) فصمت عنه النبي.
ثم جاء الإسلام وأباح لهم جماع من شاءوا من النساء وملك اليمين حتى أن المغيرة بن شعبة تزوج من سبعين امرأة، غير الجواري. (قال عبد الله بن شوذب: إن المغيرة أحصن أربعة من بنات أبي سفيان بن حرب. وقال المغيرة نفسه: تزوجت سبعين امرأة. وكان ينكح أربعاً، ثم يطلقهن جميعاً) (تاريخ الإسلام للذهبي، ج2، ص 229). ويقال إن المغيرة طاف على تسعة من جواريه في ليلة واحدة. ورغم هذا كان مجتمع المدينة ملئ بالخيانة الزوجية مما استوجب نزول آية الملاعنة لأن الرجال كانوا يشكون إلى النبي من أنهم وجدوا رجالاً مع زوجاتهم. فمثلاً اشتكى هلال بن أمية للنبي واشتكى عويمر بن زيد العجلاني لأنه وجد شريك بن السحماء مع زوجته.
ويظهر ولع العرب بالجنس في لغتهم التي احتوت على أسماء لا حصر لها للعضو التناسلي عند المرأة وفي أوصافه كذلك. وحتى عملية الممارسة الجنسية أعطوها اسماء تختلف من حيوان للأخر. فقالوا مثلاً: نكح الإنسان، وكام الفرس، وباك الحمار، وقاع الجمل، ونزا التيس والسبع، وعاظل الكلب، وسفد الطائر، وقمط الديك (فقه اللغة للثعالبي). أما نكاح المرأة فقد تفننوا في تسميته. فقالوا: باضعها، وذخمها، وخجأها، ووطأها، وناكها، ونكحها، وقيل للتزوج نكاح لأنه سبب الوطء المباح (لسان العرب). ومن شدة غرامهم بالنكاح فقد وصفوا نزول المطر على الأرض به، فقالوا: نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينيه. بل قالوا: ناك المطر الأرض وناك النعاس عينيه (لسان العرب). وهناك كلمات مثل (بؤأ الرجل) إذا نكح. والباءة هي النكاح. وقالوا: ضرب الفحل ضراباً إذا نكح. وضربت الناقة: شالت بذنبها فضربت فرجها فمشت، وهي ضارب (القاموس المحيط للفيروزآبادي).
ثم وصفوا نوعية النكاح بأوصاف مختلفة، فقالوا: ارتطم الرجل: إذا نكح بكل ذكره. والمرأة الرطوم: هي المرأة الضيقة الجهاز والضيقة الحِياء (بكسر الحاء) من النوق (القاموس المحيط). وقالوا: رطمها، يرطمها رطماً: إذا نكحها، وتستعمل للمرأة والأتان (الحمارة). (لسان العرب). وامرأة رطوم: امرأة واسعة الجهاز كثيرة الماء (عكس التعريف الأول). وقال أبو عمرو: الرطوم: الضيقة الحياء من النوق وهي من النساء الرتقاء. (الرتقاء تعني امرأة لا خرق لها إلا للبول. ولذلك يصعب جماعها).
وقالوا كذلك: شفتن: يعني جامع ونكح.
ولحبِ، يلحبُ: يعني نكح.
وقال سيبويه: ذقطها ذقطاً: يعني نكحها. والذاقط: الذباب الكثير السفد. وذقط الطائر أنثاه، يذقطها ذقطاً: يعني سفدها. (لسان العرب لابن منظور).
والنيك معروف، والفاعل نائك والمفعول به منيك ومنيوك. والانثى منيكة. والنيّاك: الكثير النيك، شُدد للكثرة. ولكن عندمل يقولون: تنايك القوم، فإنهم يقصدون: غلبهم النعاس. وتنايكت الأجفان: غلبها النعاس وانطبق بعضها على بعض (لسان العرب). حتى الجفن الأعلى عندما ينزل على الجفن الأسفل يذّكّر العرب بالجنس لأن أحدهما فوق الأخر.
أما عضو المرأة التناسلي فقد فاز بقصب السبق في عدد الكلمات العربية التي تسميه وتصفه. فغير الكلمات المعروفة مثل المهبل والفرج، نجد كلمات تصف ضيقه ووسعه وجفافه ورطوبته. فنجد مثلاً: الهن، بفتح الهاء، والحر، بكسر الحاء، وكلاهما يعني الفرج. أما الضلفع: فهي المرأة الواسعة الهن (القاموس المحيط ولسان العرب). وكذلك الخجام: المرأة الواسعة الهن. والمرأة الرهوى والرهو: هي المرأة الواسعة الهن. وقد أنشد ابن بري الشاعر:
لقد ولدت أبا قابوس رهو **** نؤوم الفرج حمراء العجان
وكلمة الرهو أصلاً تعني مستنقع الماء. وقال أبو سعيد: هو ما اطمأن (انخفض) من الأرض وارتفع ما حوله. وهو الحوبة تكون في محلة القوم يسيل إليها المطر. وفي الصحاح:( يس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي

كتبها المتمردة ، في 25 ديسمبر 2007 الساعة: 14:35 م

شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي

ماذا تعني كلمة شرف في القاموس الإجتماعي و الأخلاقي؟ لماذا يرتبط مفهوم الشرف بالفتاة و عفتها و في نظر المجتمع؟ لماذا يترتب على فقدان الفتاة غشاء بكارتها فقدان محيطها الأسري سمعتهم و شرفهم؟ بكلمات أخرى لماذا يمثل غشاء البكارة عنوان شرف الفتاة و الذي يعكس نظرة المجتمع من خلاله إلى شرف والد الفتاة و أخوها و الرجال المقربين لها؟ لماذا بتمزق غشاء بكارة الفتاة يحكم على الفتاة بالموت؟ و لماذا تتدخل المجتمعات الإسلامية و الشرقية المتخلفة في أدق تفاصيل و خصوصيات الفتاة حتى عذريتها بحيث تربطها مع مفاهيم أخرى مثل الشرف و العفة والطهارة؟ لماذا تقترن سمعة العوائل و الأفراد في المجتمعات الشرقية ذات الأصول الدينية الإسلامية تحديداً بمدى حفاظ الفتاة على عذريتها حتى وقت الزواج؟ لماذا لا ترتقي المجتمعات الشرقية و الأسلامية بفهمها لمفهوم الشرف إلى أرقى و أسمى من ربطها بعذرية الفتاة؟

هذه الأسئلة و غيرها من السئلة التي تتبادر إلى الذهن حين سماعنا بخبر قتل فتاة غسلاً للعار، و أكثر جرائم القتل في الشرق المتوسط المتخلف، التي الدافع من وراءها غسل العار يكون سببها الممراسة الجنسية التي أحلتها المجتمعات الشرق أوسطية المتخلفة للرجل و حرمتها على المرأة، في حين أن حتى الرجل الذي يمارس الجنس و لا يحاسب عليه تكون المرأة هي الجانب الآخر من فعلته، غير أن الرجل لا يحاسب و لا يخضع لنفس العقاب الذي تخضع له المرأة.. أو إما يكون فقدان غشاء البكارة قبل الزواج أحد أسباب قتل الفتاة غسلاً للعار دون التأكد من حسن أخلاقها و إستقامتها.. فلماذا فقدان غشاء البكارة يعتبر عاراً على رجال المجتمع، و يكون العقاب هو الموت، في حين أننا لم نسمع عن عائلة حكمت على إبن لها شاذ جنسياً أي مارس (المثلية) مع قرين له.. و كم سمعنا قصص عن خيانات رجال لزوجاتهم، غير أننا لم نسمع عن رجل قتل على يد عشيرته بدافع غسل العار، في حين أننا نسمع مئات القصص التي تحكي عن آباء أو أزواج قتلوا الفتاة في أول ليلة الزواج، ليس لأنها لم تكن عذراء و إنما لأن غشاء بكارتها كان من النوع المطاط الذي لا يزال بسهولة، لكن الجهل أعماهم عن أن يتأكدوا فكان القرار هو قتل الفتاة..

كم من الشباب يمارس الجنس قبل الزواج و حتى المثليين منهم و ملأ إرادته دون أن يتعرض للمسائلة و العقاب كما يحدث مع فتاة يشك أهلها أنها تحدثت مع شاب بالصدفة على قارعة الطريق العام.. و لم نسمع عن فتاة طالبت م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الميثاق العقلاني (1/2) - نقلا عن جريدة ايلاف

كتبها المتمردة ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 21:36 م

الميثاق العقلي (العفيف الاخضر )

 

(1): العقل كوني

"لا تضحك ولا تبكِ، بل افهم" (سبنيوزا)

1
العقلانية إذا عرفناها تعريفاً سالباً، أي بما ليس العقلانية، نقول هي نقيض اللامعقول. اللامعقول درجات أدناها العصاب الجماعي، الاعتقاد في ما لا يصدقه العقل، وأعلاها الهذيان. وهما سائدان في أرض الإسلام اليوم، في جميع الميادين تقريباً من الديني إلى السياسي. الهذيان اعتقاد راسخ في مفهوم مغلوط  للواقع يشكل عائقاً لفهم هذا الواقع كما هو. وهو سائد بقوة في الشارع العربي والإسلامي وأيضاً في مكاتب قطاع من المثقفين حتى ممن يقدمون أنفسهم بأنهم "ديمقراطيون وعقلانيون".

2
إثر كل حدث سار أو فاجع، تنزل الجموع إلى الشارع في حالة هستيريا جماعية أو بارانويا جماعية. تجلى ذلك بقوة غداة احتلال صدام للكويت. الجموع والنخبة صفقوا معاً، في انصهار كامل، للقرار الهاذي الذي اتخذه صدام، كما اعترف هو نفسه، في المنام خلال حلم "صادق" رآه. الجموع وجدت شعرة في سورة البقرة، كأمارة إلهية على النصر الإلهي الآتي ضد التحالف الدولي. بعض الإسلاميين وجدوا أحاديث تتنبأ بالحدث. بعض المثقفين تعرفوا على صدام ومعجزته في شعر لابن عربي.د. برهان غليون نصحه في الأسبوع الأول للحرب بالصمود ثلاثة أسابيع-3 فقط لا غير- وبعدها سيحدث انقلاب عسكري في الاتحاد السوفيتي، الذي كان يحتضر، وسينضم الجيش الأحمر إلى جيش صدام… وتحصل المعجزة ! بعد بعض الوقت دخل غليون، ربما ببركة هذا التفكير الإستراتيجي العبقري، إلى السوربون كأستاذ ومدير لمعهدها الاستراتيجي! د. محمد عابد الجابري صفق للحدث ولصانع الحدث فكافأه صدام هو الآخر بوسام… وقعت الواقعة في العراق. لكن الجموع ذاتها والمثقفين إياهم واصلوا الهذيان للإنتفاضة الفلسطينية الثانية التي رأوا فيها ما رأوه في قرار صدام وأكثر… ولما هزمت الانتفاضة ، كما كان متوقعاً، لم يكتب ممجدوها أي نقد ذاتي… أما في الإسلام السياسي، فالهذيان السريري أعدل الأشياء قسمة بين قادته. الشيخ أحمد ياسين أفتى، اعتماداً على القرآن والتوارة، بنهاية دولة إسرائيل سنة 2027، أي بعد 40 عاماً من قيام الانتفاضة الأولي في 1987. الشيخ عبد السلام ياسين، رئيس أكبر تنظيم اسلامي في المملكة المغربية وبإمكانه كسب أية انتخابات، لو لم يكن يكفّر المشاركة فيها: "يزعم تلقي الوحي ومجالسة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والاطلاع على اللوح المحفوظ، وعلم الغيب ورؤية الأرواح [أرواح الأطفال] في البرزخ". (الأحداث المغربية 12/09/2007). بعض شيوخ الإسلام التقليدي لا يقلّون هذياناً عن شيوخ الإسلام السياسي: "رفض رجال الدين، قبل سنوات، مشروعاً اقترحته الحكومة السعودية لتنزيل الأمطار صناعياً بدعوى أن فيها تدخلاً في مشيئة الله (…) ولم تستكمل إحدى المشروعات السكنية في المنطقة الغربية بعدما اكتشف رجال الدين أن المراحيض تواجه القبلة في مكة" (الكاتب السعودي، خالد السعيد، الأحداث المغربية 4/06/2006). آية الله مصباحي، المرشد الروحي لرئيس الجمهورية الإسلامية أحمدى نجاد، يؤكد أنه على علاقة مع الإمام الغائب الذي"غاب" منذ 10 قرون! أحمدي نجاد نفسه بشر مواطنيه في التلفزيون بأنه يلتقى الإمام الغائب بانتظام ويصنع معه قراراته السياسية والعسكرية. بل إنه أقام مخبأً ذرياً وحيداً في إيران مخصصاً للإمام الغائب ليقود منه الحرب القادمة ضد أمريكا! هذه الوقائع الهاذية ، وهي غيض من فيض، مؤشر على أن العقل في أرض الإسلام في الدرجة صفر. لكن هذا لا ينبغي أن يكون مثبطا، بل يجب أن يكون حافزاً ليخوض العقل أكثر معاركه أهمية مع اللامعقول.

3
فما هو العقل؟ في العربية عقل مشتق من "عقل البعير" أي تحكم فيه، وفي اللاتينية مشتق من حسَبَ، أي قدّرَ سلفاً احتمال المكاسب والخسائر في أي مشروع قبل الإقدام عليه. العقل ليس الفكر السحري الذي يطلب من الواقع نتائج مخالفة لقوانينة، وهو نمط التفكير الشائع لدى الجموع وكثير من الإعلاميين والمثقفين في العالم العربي؛وليس الفكر الأسطوري الذي يستخدم التخييل الذي ينسب لأبطال واقعيين أو خرافيين قدرات استثنائية لصنع الأحداث؛ وليس الفكر الديني الذي يلغي الرابطة السببية بين الوقائع والأحداث معوضاً لها بضرورة التدخل الرباني في التاريخ: وما تشاؤون إلا أن يشاء الله. هذا تعريف العقل تعريفاً سالباً. تعريفه الايجابي: هو ملكة التفكير النقدي البرهاني. نقدي. لأنه يسأل ويسائل نفسه أيضاً ممارساً نقداً منتظماً للتأكيدات والأفكار والنظريات… معتبراً لها جميعاً مجرد فرضيات قابلة للدحض البرهاني وليست مسلمات مستغنية عن البرهان. مستخدماً، في اختزال الأفكار والنظريات إلى مجرد فرضيات مطروحة لنقاش. وظيفة الفكر النقدي هي مساءلة كل ما يقدم نفسه كحقيقة. والحقيقة ذاتها عنده ليست معطى ثابتاً بل سلسلة من الفرضيات التي نجحت في الاختبارات التجريبية التى مرت بها. كل فرضية تعدّلها فرضية أحدث منها وأوسع في تطبيقاتها من سالفتها. مثلاً فزياء أينشتين عوضت فزياء نيوتن لأنها استوعبت ما هو سديد فيها، وأضافت إليها حقولاً معرفية أخرى، لم تكن فزياء نيوتن تنطبق عليها. برهاني. لأنه يعتبر التأكيدات "والحقائق المطلقة" مجرد فرضيات عليها إثبات شرعيتها العقلانية. الانطلاق من أن المسلمات المزعومة مجرد نظريات، ضروري لنشاط العقلانية في الحقل الثقافي العربي الإسلامي المليء بالثوابت التي هي في الواقع أوهام ثابتة تستمد شرعيتها من سلطة النص، أي من مجرد الإيمان بها إيمان العجائز. لكن إيمان العجائز يصلح للعجائز فقط وليس لمن يبحثون عن فهم وتفسير عقلانيين للمشاكل التي تأخذ بخناق أمم وشعوب.

4
تعريف العقل بأنه ملكة النشاط النقدي البرهاني هو في الواقع تعريف لآثار العقل لا العقل ذاته. سبب ذلك واضح: لم تكن البيولوجيا قد تطورت بالقدر الذي يتيح للفلاسفة والعلماء تحديد مكان العقل. وهو ما أصبح اليوم ممكناً بفضل تقدم علوم البيولوجيا، التي تعلمنا أن عقل الإنسان هو دماغه المعرفي الموجود في قشرة الدماغ والمسؤول عن العمليات العقلانية المعقدة. هذا الدماغ المعرفي حديث لا يتجاوز عمره 150 ألف عام، وهو ينمو ويتطور - والتطور هو تطور الدماغ - بالتدريب. مثلما يوجد في الدماغ دماغان آخران، الدماغ المتوسط أو الانفعالي حيث تسكن العواطف والإنفعالات واللامعقول، ومكانه الفص الصدغي؛ والدماغ الغريزي المرتبط بالدماغ الإنفعالي وهو مركز الغرائز والغرائز العدوانية. كلما كان الدماغ المعرفي أكثر تطوراً ومرانا وخبرة كان أقدر على التحكم في هذين الدماغين المنتجين للامعقول. وبالمقابل، كلما كان قليل التطور والتمرن والخبرة طغي عليه لا معقول الدماغين الآخرين. أي طغى اللامعقول الديني والسياسي… إلخ على المعقول، الذي هو التفكير النقدي: من هنا أهمية تسليح الدماغ المعرفي بالتعليم العقلاني وبترجمة العلوم، قمة العقلانية، وترجمة الفكر النقدي الغربي والفرنسي على وجه أخص. لأن عقلانية فلسفة الأنوار تغلغلت في الثقافة الفرنسية أكثر من أية ثقافة غربية أخرى.

5
أصحاب جوقة اللامعقول الصاخبة ضد تقليد الغرب لم يفهموا شيئاً من جدلية العقلانية العلمية والتكنولوجية كما تحققت في التاريخ، لم يحدث قط أن مرت أمة إلى مرحلة الإبداع العلمي والتكنولوجي والفكري دون المرور بمرحلة تقليد العلم والتكنولوجيا الغربيين. الصين لم تحقق اليوم من التقدم الاقتصادي في عقدين ما حققته بريطانيا في قرنين إلا بفضل تقليد الغرب. وكذلك فعلت الهند و"النمور" الآسيوية. تماماً كما أن الطفل يتعلم بتقليد أبويه ومعلميه قبل أن ينتقل إلى مرحلة الاستقلال عنهما وربما التفوق عليهما. وكما أن الترجمة الجيدة هي فعل مشاركة في أبداع المؤلف، وبالمثل التقليد الحق للفكر والعلم الغربيين هو في الواقع مشاركة فعالة في الاكتشاف العلمي والتكنولوجي والابستيمولوجي والثقافي. وهذا اليوم، كما تشهد بذلك تجربة البلدان الصاعدة، ليس مجرد تقليد فردي، بل تقليد تقوم به مؤسسات للمؤسسات الغربية العلمية والتكنولوجية والسياسية والثقافية… تحريم تقليد الغرب هو عنصرية ضد الذات، هو انتحار!.

6
الاكتشاف البايولوجي للدماغ المعرفي بما هو موطن العقل وكل نشاط عقلاني معقد، تأكيد علمي لما صادرت عليه الفلسفة العقلانية منذ أفلاطون وأرسطو حتى الآن:العقل واحد عند جميع البشر. إذن كوني. أي أن معارفه البرهانية عابر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة الإسلام ام أزمة المسلمين-مجدي خليل

كتبها المتمردة ، في 19 نوفمبر 2007 الساعة: 12:00 م

أزمة الإسلام أم أزمة المسلمين

الآخر هو الذي سيخرج هؤلاء المرضى
             من الكهوف المظلمة إلى نادي الإنسانية


لا أبالغ إذا قلت إن رؤية المسلمين لأنفسهم ولدينهم وللآخر غير المسلم ستحدد حجم الصراعات ونوعها في هذا القرن، والتي بناء على نتائجها ربما يتحدد مصير القرن ذاته. مفاتيح الصراعات لهذا القرن، إذن في أيدي المسلمين، أو بمعنى أدق في أيدي التطرفين منهم الذي يحددهم دانييل بايبس بحوالي 10%-15% من تعداد مسلمي العالم، أي نحن أمام 100 إلى 200 مليون متطرف مسلم حول العالم سيحددون الصراعات الدولية في هذا القرن.

أريد فقط أن أؤكد أن رغبة المتطرفين المسلمين وسعيهم بخطى حثيثة تجاه الصراع لا يعني أنهم في الطريق للنصر، فالعكس هو الصحيح فالمؤكد أن الإرهاب سوف يندحر، ولكن بعد أن يدفع العالم الإسلامي ثمن تهاونه مع هؤلاء المتطرفين، وبعد أن يدفع العالم كله ضحايا ابرياء، مع صورة نمطية ستلتصق بالمسلم لأجيال ملحقة ضررا وآلما بالمسلم المعتدل.

وأمام حالة الإرهاب الإسلامي من القاهرة إلى الجزائر إلى الدار البيضاء إلى كابول إلى بيشاوار إلى الرياض إلى إسلام أباد إلى الفلبين إلى صنعاء إلى أدغال أفريقيا إلى مسارح نيويورك وواشنطن إلى بالي إلى مدريد إلى العراق…

خرجت أقلام المفكرين في العالم كله لتصف لنا هذا العصر الذي ساهم المتطرفون الإسلاميون في تعريفه وتلوينه بلون الدم والسواد والهباب والخراب.

فهل نحن نعيش عصر ”الهياج الإسلامي“ كما يقول برنارد لويس ؟ أم ”عصر حروب المسلمين“ كما يسميه صامويل هنتجتون ؟، أم ”الفاشيون المسلمون الجدد“ كما كتب فوكوياما ؟ أم ”ثأر اللـه“ كما يطلق عليه الباحث الفرنسي جيل كيبل ؟، أم ”مؤامرة إسلامية للسيطرة على العالم“ وهي عنوان أحدث كتاب صدر في أمريكا للأكاديمي الإسلامي أحمد محمد ؟ أم أن ”المسلمون يعيشون في ”سحر الجمود السلفي“ كما يقول الكاتب اللبناني جورج قرم ؟ هل ”البربرية في مواجهة الحداثة“ ؟ أم قرن الصراع بين ”الفوضى والحضارة“ عبر تفكيك الدول وسيطرة المنظمات المتطرفة على العالم ؟ أم أن ”القرن الواحد والعشرون دينيا“ كما يصفه الأديب الفرنسي مالرو ؟ أم إزاء ”صدام بين الأصوليات“ ؟ أم حلقة في الصراع الطويل الممتد بين ”الإسلام والغرب“ ؟، أو قرن عودة اللـه و”سحر الدين“ ؟، أم قرن عودة الإنسان إلى اللـه أو ”قرن اللـه“ ؟ أم قرن ظهور الديمقراطيات المعادية لأمريكا والغرب كما ذكرت ذلك مجلة الديمقراطية الأمريكية في عددها الأخير.

هل وصل المسلمون في علاقتهم مع العالم والغرب إلى نقطة اللاعودة ؟.

أم أن الدين تسلم الإيديولوجية والقومية الدينية تحل محل القومية العلمانية ؟ هل انفجر العنف الإسلامي ضد المشروع الغربي كله ويطارده عبر أركان المعمورة ؟ ”هل المسلمون في كل انحاء العالم يشعرون بالإحساس المسكر بالقوة“ ؟ كما يقول هنتنجتون ؟ أم حدث نكوص وارتداد بشري إلى عصر الحروب الدينية والحواجز الدينية ؟ هل حدث ضمور وذبول في العقل المسلم ؟ هل يمكن إصلاح الإسلام ؟ أم أن الإسلام محكوم عليه بالعجز عن تحقيق الفصل بين الزمني والروحي ؟ أم حدث ”انسداد في العالم الإسلامي“ كما يصفه الكاتب الإيراني فريدون هويدا ؟ أم ”أن غصلاح الإسلام معناه نهايته“ كما يقول الكاتب المصري جلال أمين ؟، هل المشكلة في المتطرفين الذي يصفهم دانييل بايبس بقوله ”الأصوليون الإسلاميون في العالم كله وحدهم الذين يرفضون التغريب والتحديث معا“ ؟ وتنعدم لديهم القابلية لهضم غير المسلمين. ويقول عنهم بول وولفوتير ”هنتنجتون تحدث فقط عن حرب الحضارات ولكن الإرهابيين والمتطرفين الذين أشعلوها“، ويقول عنهم العفيف الأخضر ”الإرهابيون جلادون وضحايا، هم ضحايا التعليم الإسلامي الذي يجعل الجريمة طريقا إلى الجنة“. أم المشكلة في الإسلام الذي يصفه هنتنجتون ”حدود الإسلام دموية وكذلك الأحشاء“ ؟ ويقول عنه ريجيه ديبراي أن الدين بالنسبة لهم ليس فقط ”أفيون الشعوب وإنما أيضا فيتامين الضعفاء“. أم المشكلة في إله المسلمين الذي يصفه جون أشكروفت ”بأنه الإله الذي يأمرك أن ترسل ابنك ليموت من أجله“، وهو المتحكم بجبروته في المسلمين لأن ”اللـه في الإسلام هو القيصر“ كما يقول هنتجتون، أم أن المسألة لا تعدو سوى ”أزمة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جرائم فتاوى التكفير..

كتبها المتمردة ، في 12 نوفمبر 2007 الساعة: 15:48 م

جرائم فتاوى التكفير..
            على الهواء مباشرة


إنهم يريدوننا غارقين في جمودنا وتخلفنا وحياتنا البالية

من يملك الإمكانيات والأموال والتمويل والبنوك والفصائل المسلحة ؟ من يملك قانون الحسبة والتكفير ؟ من يملك التفسير والفتاوي والدعاة، والأدعياء والشرائط والميكروفونات والمساجد ؟ من يملك عامة المسلمين من الرجال والنساء ؟ هل هم العلمانيون أو الليبراليون الجدد ؟.. أم هم أنصار ورموز ودعاة وأدعياء الخطاب الديني ؟ من يملك القدرة على التدبير والتدمير والإيقاع والقتل والتشويه ؟

يكون الوقت قد فات إذا أفاقت أجيالنا الحالية من معارك المدافعين الأفذاذ عن المقدسات والشريعة والأخلاق الفاضلة. ولن تملك سوى أجيال قادمة، فرصة الحكم على الصراعات غير المجدية التي لن تكف عن إثارتها جماعات الذب عن الإسلام والذود عن حياضه. وما ذلك إلا لأن تلك الأجيال ستكون قد عرفت قيمة ما أودعه الله في جماجمها، من بلايين الخلايا العصبية ولكل خلية عصبية ما يزيد عن ألف سلك كهربي يصلها بالخلايا الأخرى. سوف يتعجبون! كيف أن كائنا بشريا حمل هذا المخ ؟ فلم يسعفه بالسير نحو النجاة. على طريق الخير والحق والجمال. من مقاومة المحتل الأجنبي، إلى نهب الثروات أو إهدارها، وحتى الكلام الذي يقال عن الخروج من المرحاض. ومن المؤكد أن هناك طرقا أكثر إغراء لنبدو على قيد الحياة، نستسهل ونرمي الأفكار عشوائيا. فلا نحصل في أي مرة على ذلك الخليط الذي يجعلنا كغيرنا. نطير في الفضاء ونغوص في أعماق البحار والمحيطات، نقلب النظر والعقل والقلب في ملكوت السموات والأرض، وداخل الإنسان.. نعتبر، ونعترف قبل فوات الأوان أن أنماط نظمنا وتعليمنا وثقافتنا وأخلاقنا، وعموم تفكيرنا الديني والسياسي لا يزال يتشكل في مسارات أحادية، بترية، متشنجة وملفقة ومتملقة ومزورة ما هي إلا اعتداء على الكون والطبيعة والحياة، وما هي إلا من الكبائر ضد الإنسان. أكثر من ذلك فداحة، أننا نكاد ننصرف عن أي فرصة حقيقية لنفعل شيئا، مما يمكن تأويله تأويلا عاديا على أن لدينا نية المشاركة في تطوير الحضارة والحياة وتقدم الإنسان من غذائه إلى دوائه. ولا مبالغة حين تقلب في إحوال الأمة الإسلامية المعاصرة، فلا نجدها تملك إلا ما ندر مما يمكن أن يباهى بها الرسول صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة. اللهم.. إلا تناكحوا..تناسلوا.. وحتى هذه المهمة فقد نافستنا عليها إن لم تكن غلبتنا، أمة مثل الصين. ودرء الموت هو مهمة الحياة.. سواء كان موتا عاديا أو أن يردينا الرصاص قتلى. أو نغرق ملايين المسلمين البسطاء الطيبين في بحور الكلمات التي تحظى بمكانة مقدسة في قلوبهم، وتحتل مكانا ثابتا في عقولهم. وحين تهدأ أصوات الرصاص وفرقعات القنابل، تظهر أقوى منها أصوات مطاردة الفن والجمال والإبداع، أو الفتاوى التي تمسك بعقول المسلمين وتوقفها عن الحركة والدوران. والجدل يكاد يكون جبريا.. والتلفزيون أصبح قطعة من أثاث كل بيت.

الحياد والتواطؤ

على برنامج ”عم يتساءلون“ تكاد تضيع الحدود بين الحياد والتواطؤ. ومقدم البرنامج ”الأستاذ أحمد“ على درجة عالية من التهذب والطيبة والتسامح يتحاشى النبش مع الذين يستضيفهم للإفتاء. لا ينوب عن مشاهد يغلي أمام الشاشة حول العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والأعراف والتقاليد، في أي مما يتم السؤال حوله أو الاستفتاء بخصوصه. وفي آخر حلقة شاهدتها، ظهر أستاذ دكتور في الشريعة الإسلامية، يتبرم مثلي ويتذمر مثل سيل الفتاوي العرم، الذي يكاد يقطع علينا مجرى الحياة . ويدع الاقتصاد والأخلاق والتعليم والمعاملات والعلاج الطبي والنفسي في أيدي ”الفتائين“. رجال الدين والدعوة المرتدين للملابس التقليدية أو ”الأفرنكية“. فأصبحنا لا نستطيع إلا أن نرى بعيونهم ولا نفكر إلا بأذهانهم وقد احتل كل منهم مكانة ”مقدسة“ للبت في الأمور. وشغل المقاعد على حد ما قاله أستاذ الشريعة بصريح العبارة على مسمع ومرأى من المشاهدين: الشيخ ”فاصوليا“ والشيخ ”لوبيا“ والشيخ ”عدس“ يضيع تفاؤلك الحذر بهذا الحنق المثير من قبل أحد رجال الدعوة، حين يدخل الأستاذ الدكتور في الموضوع. وتعرض عليه قضية طبيبة أمراض نساء، أرادت أن تسعد قريبة لها فشلت في الإنجاب من زوجها، فقامت بعمل تلقيح صناعي بين بويضة الأم ومني ليس من الزوج. ومضى الأب والأم في حياتهما لا يعلمان شيـئا، تغمرهما سعادة الحصول على ابن يتجاوز عمره الآن ما يزيد على العشرين عاما. ويبدو أن ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اليزيدية التي رجمت حتى الموت في بعشيقة

كتبها المتمردة ، في 8 نوفمبر 2007 الساعة: 03:31 ص

 

  بنيامين زيد: كانت الام تحتضن التراب بين يديها… تبكي وتصيح (تعالي الى امك يا دعاء) … تختنق الكلمات وتتبعثر (اخر شيء قلتيه لي انك جائعة ، عودي معي الى البيت، ساعد لك الطعام واقدمه لك بكلتا يدي) .. تلك كلمات بديعة اسود او كما تعرف بـ (ام دعاء) .. دعاء تلك الفتاة اليزيدية التي رجمت حتى الموت من قبل اقربائها ومجموعة من ابناء قريتها بعد ان اتهمت بأقامة علاقة غير شرعية مع رجل مسلم… تواصل الام بكائها على قبر ابنتها بعد رحيل الاخيرة بسبعة اشهر… وتقول لصحيفة التايمز (ابنتي تعاني من العطش) فتاخذ الماء لترشه على قبرها (اشربي يا ابنتي .. اشربي يا نور عيني.. اشربي بعض الماء) .. سبعة اشهر مرت منذ ان تم رجم دعاء (17 عاماً وقت وفاتها) بالحجارة في سوق بمدينة بعشيقة شمال العراق بعد ان عثر عليها في الاحراش مع مهند (19 عاماً) ، لم يكن يربطهما علاقة جنسية كما شك معظم الذين شاركوا في رجمها.. اليزيديون الذين تنتمي اليهم دعاء يعتبرون من الذين يعبدون الشيطان كما هو راسخ في ثقافة المجتمع السني المسلم الذي ينتشر في شمال العراق .. المجتمع الذي ينتمي اليه مهند.

عائلة دعاء تحدثت للمرة الاولى عن تفاصيل ما احيط بمقتل دعاء التي وجدت نفسها تسحب الى سوق المدينة رغما عنها لتنفيذ حكم الرجم فيها على مرأى الناس حيث تم تصوير الواقعة بالفيديو ونشرها على الانترنت ..

وفقاً لسجلات وزارة حقوق الانسان في شمال العراق فان 598 إمرأة عانت من الضرب او القتل بالرصاص او الحرق او الرمي من فوق مبنى عال او اجبارهن على تناول مواد سامة او سحقهن تحت مركبات ثقيلة او خفيفة او تم اغراقهن او دفعهن لقتل انفسهن خلال عام 2007 مقابل 553 إمرأة خلال عام 2006 ..

ووفقاً لتفاصيل مقتل دعاء .. كانت الساعة حوالي السابعة من مساء يوم الخامس من ابريل حينما اخبرت دعاء عائلتها انها تنوي التخلص من النفايات ثم اختفت .. في صبيحة اليوم التالي تلقت العائلة مكالمة من رجل رفض الكشف عن اسمه تحدث عن مشاهدته لدعاء بصحبة رجل مسلم مهدداً بانه سيقتل دعاء "من اجل غسل عارها" .

حال سماع والدها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية سيدة مجهولة

كتبها المتمردة ، في 4 نوفمبر 2007 الساعة: 04:17 ص

حكاية سيدة مجهولة

نمودج لمعاناة المرأة والأبناء داخل الوسط الظلامي

 

احترت كثيرا، وأنا أقرأ رسالة طويلة وصلتني من سيدة اعترفت فيها بأنها كتبتها تحت اسم مستعار، خوفا على نفسها مما قد يلحق بها لو أنني نشرت الرسالة باسمها الحقيقي الذي لم تفصح عنه !
الرسالة خطيرة، مثيرة، وقد لا يصدقها البعض مثلي بعد القراءة الأولي لها.
لقد عرضت الرسالة على العديد من الزملاء والزميلات، ففوجئت بأن العديد منهم، ومنهن، صدق كل سطورها، وأكدوا أن ما قرأوه فيها لم يكن مفاجأة، ولا يمثل لهم، ولهن، حالة نادرة..بل بالعكس فإن كل ما قالته صاحبة الرسالة المجهولة، أقل بكثير مما سمعوا عنه، وصدموا به !
وكنت أمام خيارين، لا ثالث لهما..
الخيار الأول : أن أعتبرها رسالة خاصة، أحتفظ بها..
والخيار الثاني : أن أنشرها حرفيا في ‘أخبار اليوم’ وأعلق عليها، فاتحا في الوقت نفسه باب النشر لمن يري فيما قرأه مادة للتعليق، وفرصة لإبداء الرأي مع صاحبة الرسالة، أو ضدها.
وبعد حيرة طويلة استغرقت عدة أسابيع قررت الأخذ بالخيار الثاني، أي نشر الرسالة المجهولة كاملة، ودون تغيير يذكر في كلماتها وصياغة جملها، أو الاختصار في وقائعها.
وفيما يلي نص الرسالة :
(إبراهيم سعده)



السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، وبعد
لا أعرف لماذا كتبت إليك، ولا أعرف أيضا الجدوي من وراء هذه الكتابة؟
ربما لأنك من الكتاب الصحفيين الذين يثيرون من وراء مقالاتهم الكثير من الدوي والضجيج، بصرف النظر عما ينتج عنهما من قرارات إصلاحية، أو تجاهل من المسئولين لهما.. وكأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، وكائن.
وربما كان السبب راجعا إلي أنك من الذين كتبوا كثيرا ضد الإرهاب والإرهابيين الذين يرتكبون جرائمهم البشعة باسم الدين الإسلامي الذي هو منها براء.
وربما يكون المبرر الأخير لكتابتي هذه الرسالة الصريحة، يعود إلي تزايد سخطي على كل أجهزة الإعلام المصرية، والعربية بصفة عامة، التي لا هم لها أو هدف في هذه الأيام غير التبشير بقرب الانتهاء من وقف الإرهاب، وإبادة المتطرفين الإرهابيين، على ضوء النتائج المتتالية للحرب الدائرة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، والهزائم التي لحقت نظام حكم ‘طالبان’، وتنظيم القاعدة بقيادة المهندس السعودي أسامة بن لادن، وفكر وتخطيط الطبيب المصري أيمن الظواهري.
لقد تسابقتم.. يا أصحاب الأقلام الصحفية كل واحد بأسلوبه، وبقدر شجاعته للترحيب بإنقاذ شعب أفغانستان من عذاب عهد الجاهلية الذي عاني منه طوال سنوات عديدة ماضية، ونشرت الصحف والمجلات العربية، والفضائيات الأجنبية والعربية، صور مظاهر الفرح والسرور التي عمت كل أرجاء أفغانستان بعد خلاص شعبها من نير الجهل، والتعصب الأعمي لكل الأديان السماوية، وإنقاذ المرأة الأفغانية من تعنت الحاكم الأفغاني، وإصراره على إذلالها، واضطهادها، والتحقير من شأنها، وحرمانها من كل ماأحله الله سبحانه وتعالي، ومن كل ما نهت عنه شريعة الإسلام السمحة التي أعطت المرأة حقوقا أكثر من كل الحقوق التي حددتها باقي الأديان السماوية لنسائها.
لقد نشرت صحفنا، ومجلاتنا العربية، وفضائياتنا الإعلامية..صور المرأة الأفغانية، بعد استسلام حكم صبية الطالبان، وبعد هروب جبناء تنظيم القاعدة، وهي تلقي على الأرض ب..’البرقع’ الذي فرض عليها ارتداؤه، وتكشف بعد سنوات عديدة عن وجهها أملا في استنشاق نسمات الحرية بعد طول اختناق، وصورة أخري للمرأة الأفغانية التي عاودت ترددها على ‘الكوافير’ بعد طول غياب، وصورة ثالثة وهي تترك وجهها لأخري تعيد تزيينه بالأحمر على شفتيها، و’الرميل’ الأسود فوق رموشها، ويحدد حاجبيها، والأزرق أو الأخضر..تحت جفنيها، إيذانا ودليلا على استعادتها لأبسط حقوقها في أن تتنفس، وتتجمٌل، وتتزين، بعد أن تم تحريرها من ‘الخيمة’ التي تتخفٌي تحتها، ومن الإظلام المادي والنفسي الذي كرٌهها في الحياة ذاتها، وكثيرا ما ابتهلت إلي الله تعالي في سرها وبعد أن يكون جلادها قد نام وشبع نوما قائلة :
‘ربي.. لقد خلقتني حرة، ووضعت لي أسلوب حياتي في الدنيا بحيث لا أغضبك، ولا أعصي أوامرك، ولا أكون عارا على أهلي وبيتي وعشيرتي، أما بعد أن أسلمنا حياتنا وأمورنا إلي الجهلاء بدينك و شريعتك.. فأحالوا حياتنا إلي جحيم لا يقل في نيرانه ولهيبه ولسعاته المميتة، عن جهنم التي تحذٌرنا منها، فقد فقدنا أية رغبة في حياة الدنيا التي لم نعد نستمتع بها، ولا نحرص عليها. ربي.. لا تغضب منٌا إذا خالفنا أوامرك.. وأقدمنا على الانتحار خلاصا من الأهوال التي لم يعد في وسعنا، ولا في استطاعتنا، احتمالها، وفقدنا الأمل في اقتراب تحريرنا من أسوأ أنواع الرق والعبودية التي تحرمها شريعة ديننا الإسلامي السمح والرحيم’ .
ولم تكتف أبواقكم الصحفية والتليفزيونية بالتهليل لتحرير المرأة الأفغانية، وإنما أسرفتم أيضا في التبشير بتحرير الرجل الأفغاني الذي حرٌم عليه صبية طالبان ارتداء زي غير الزي الذي فرضوه، ومنعهم له من حلق لحيته والتنبيه عليه بعدم تهذيبها، وحظر مزاولة الرياضة، أو مشاهدة الأفلام السينمائية، أو الاستماع إلي الموسيقي والأغاني، إلي جانب وقف الإرسال التليفزيوني !
لقد نشرتم صورا عديدة لافتتاح صالونات الحلاقة في كابول وباقي المدن الأفغانية، وصورا ثانية للشباب وهم يلعبون مباراة في كرة القدم، وصورا ثالثة،ورابعة، و..و..و..وعاشرة لرجال يرقصون، ويضحكون، ويغنٌون، ويترددون على دور السينما التي أعيد افتتاحها، وعودة الإرسال التليفزيوني وظهور مقدمات تليفزيون غير منقبات، ومقدمي برامج يرتدون الحلة، والقميص، والكرافت !
وواصلتم سادتي رجال الإعلام في مصر وفي باقي الدول العربية مسيرتكم ‘الجهادية’ ضد الإرهاب والإرهابيين، اكتفاء بالمقالات النارية، ونشر صور تحرير الشعب الأفغاني من الجهل والتعصب، وتهنئة بعضكم البعض على ما قمتم به، باعتبار أن الإعلام يقدم للرأي العام ما يجري في الدول الأخري، وليس ما يجري في بلده، وتحت سمع وبصر عباقرة الإعلام، وأصحاب الريادة في بثه وكتابته وعرضه !
وما أبشع ما قمتم وتقومون به.. سادتي الإعلاميين العرب، وبالذات الإعلاميون المصريون !
الأخ الكريم إبراهيم سعده..
أرجوك ألاٌ تستعجلني..و ألاٌ تمل بسرعة مما قرأته حتي الآن من رسالتي.
إن الذي كتبته لك من قبل هو مجرد مقدمة للقضية الحقيقية، والأساسية، التي أريد أن ألفت نظرك، ونظر الشعب المصري بصفة عامة، إلي حقائقها، و وقائعها، فعلى مايبدو إنكم جميعا تعيشون في أبراجكم العاجية والعالية.. ولا يعنيكم إلقاء نظرة إلي ما يجري تحت أنوفكم.
وثق يا أخي المرتاح ‘على الآخر’ في برجك العالي، والعاجي، أن ما لا تراه، وما لا تسمعه تحت أنفك وبعيدا عن سمعك هو أشبه بالبركان المشتعل، الذي ينتظر أول فرصة للاندفاع بحممه ليشعل الأرض كلها نارا، ودمارا، لن تتوقف لسعاتها على أجساد الفقراء والمحرومين و الضعفاء في هذا البلد أو ذاك، وإنما ستمسك أول ما تمسك بأجساد الأثرياء، والأغنياء، والذين يتوهمون أن الأبراج العالية التي يحتمون بعاجها قادرة على منع النيران المتأججة من الوصول إليهم، ولسعهم، وحرقهم، وتحويلهم إلي رماد تتناثره أول نفخة هواء.
أعترف لك أخي الكريم بأن المقدمة طالت أكثر مما يجب.. ولعلني قصدت بهذه الإطالة أن أثير دهشتك، وأكثر من لهفتك إلي معرفة النهاية التي أريد اقتيادك إليها. فلو أنني كنت مباشرة في طرح مشكلتي، فمن المؤكد أنك ستعتبرها مشكلة شخصية من قارئة لا تستحق أكثر من تمزيقها، والسخرية من كاتبتها، والأسف على إضاعة دقائق من وقتك الثمين في قراءتها.
الذي أريد أن أؤكده لك يا سيدي إنني لا أطمع في كسب مساندتك، فأنت لا تملك مع احترامي لقدراتك أن تساعدني في هذه المشكلة، فهي أكبر بكثير من قدراتك، كما أنني لا أسعي إلي براعة أسلوبك، وقوة منطقك رغم إعجابي الشديد بهما للوقوف إلي جانبي، وحل قضيتي. فمهما بلغت من روعة الأسلوب، ومهما وهبك العلم بعد الله، قوة المنطق.. فأنت مع اعتذاري العميق لا تملك حولا أو طولا أمام هذه القضية.
إن هدفي من الكتابة إليك.. هو أن تقرأ رسالتي الطويلة، وأن تضطر إلي الدهشة مما جاء فيها، وبعد ذلك يمكنك أن تهملها، أو تمزقها، أو تعتبرها كأن لم تكن..وهذا حقك باعتبارك حريصا على نفسك، ومبتعدا عن مشاكل تري أنها لا علاقة لك بها، أو تجد الشجاعة وكتاباتك تؤكد هذه الصفة وتبادر بنشرها كاملة، ليس بهدف إفزاع أو إسعاد قرائك، وإنما أملا في أن يهتم بها حكامنا، ويأمروا بتقصي الحقائق حول كل ما كتبته باعتبار أن ما حدث لي شخصيا يمكن أن يتكرر في كل قرية، وكل مدينة، وكل حي، وكل شارع.. إن لم يكن اليوم، فربما غدا.. أو بعد غد.
سيدي الكريم إبراهيم سعده..
أعلم أن صبرك عليٌ قد نفد، وأنك تحاول الآن أن تستعجلني لأصل إلي ما أسعي إليه، لكن أستحلفك بأغلي شخص لديك أن تتحملني أكثر مما تحمٌلت..و ثق إنني بعد أن أطلت في المقدمة، سأصل إلي النهاية أسرع مما توقعت!
حياتي بدأت عادية جدا، طفولة سعيدة بين أسرة بسيطة، متدينة، وملتزمة بتعاليم ديننا السمح.
شاء حظي ألاٌ أكون جميلة، ورغم ذلك لم أحزن ولم يمتليء قلبي بالغيرة من زميلاتي الجميلات في المدارس والجامعة التي تخرجت فيها، قلبي لم يعرف طوال طفولتي وشبابي غير الحب، وغير المشاركة في أفراح معارفي وصديقاتي، والحزن لأحزانهم.
وشجعتني أسرتي على مزاولة العمل في وظيفة تتناسب مع دراستي، وتتفق مع ميولي. فكل أفراد أسرتي الصغيرة، وعائلتي الكبيرة، لا يفرقون بين الولد والبنت، وبالذات حقهما في العمل الذي يعتبر عبادة.. كما كنٌا نقول وحتي زمن قريب.
وتقدم شاب لطلب يدي..
أعجبتني فيه قوة شخصيته، وسلامة تفكيره، وخفة دمه، وعدالته في كل مواقفه.
فهو متدين..لكنه لا يتزمٌت.
وشجعتني أسرتي على مزاولة العمل في وظيفة تتناسب مع دراستي، وتتفق مع ميولي. فكل أفراد أسرتي الصغيرة، وعائلتي الكبيرة، لا يفرقون بين الولد والبنت، وبالذات حقهما في العمل الذي يعتبر عبادة.. كما كنٌا نقول وحتي زمن قريب.
وتقدم شاب لطلب يدي..
أعجبتني فيه قوة شخصيته، وسلامة تفكيره، وخفة دمه، وعدالته في كل مواقفه.
فهو متدين..لكنه لا يتزمٌت.
يرفض التبرج في زينة المرأة.. لكنه لا يستخدم في إقناعها إلاٌ الكلمة الهادئة، والنصيحة الصادقة، ويترك لها بعد ذلك أن تقرر ما تراه، دون أن يعاديها، أو يغضبها، أو حتي يكرر نصيحته.
لم يعارض في البداية أن استمر في وظيفتي المتواضعة بإحدي شركات القطاع الخاص، ووسط عشرات من الرجال، فمن رأيه الذي حبٌبني فيه كثيرا.. وقتذاك ‘إن الفتاة التي أىحسنت تربيتها دينيا واجتماعيا وحضاريا، لا يخشي عليها حتي لو ألقي بها في جبلاية الذئاب’.
وأضاف قائلا، ومطمئنا :
‘إنني أوافق على استمرارك في العمل، مادمت راغبة فيه. وإذا رأيت فيما بعد..أن اهتمامك ببيتك وبأولادنا، القادمين إن شاء الله تعالي، قد يتأثر..فربما تضطرين إلي تقديم استقالتك، والتفرغ لمهامك الأكثر سموا، فسأكون أول من يؤيدك، وأول من يشجعك’ . كلمات طيبة..ومواقف نبيلة..بهرت بها، وزادت من حماستي للموافقة عليه زوجا متفهما، وصديقا متجاوبا، ورب أسرة يحرص كل الحرص على أن يسعد شريكته في الحياة، ويوٌفر لها كل ما تحتاجه من حب، وتفهٌم، واحترام.
وسبحان مغيٌر الأحوال..
فقبل انتهاء مايسمي ب:’شهر العسل’..فوجئت برجل جديد لم أعرفه من قبل، وشاءت الأقدار أن أعيش معه تحت سقف واحد حتي آخر لحظة في عمري.
الابتسامة التي كانت لا تفارقه أصبحت نادرة، ومنقرضة.
سماحته التي جذبتني إليه خلال شهور الخطبة تبددت فجأة، وتحوٌلت في يوم وليلة إلي تعنٌت، وتسلٌط، واستحواذ، وديكتاتورية لم أسمع طوال حياتي بمثل ‘فرماناتها’التعسفية، وقراراتها التي لا تسمح بأي نقض، أو إبرام !
بعد أسبوع واحد من الزواج، طلب منٌي الجلوس أمامه ليسمعني أوامره:
أولا:
‘يجب قطع علاقتك بالعمل نهائيا. ليس مطلوبا منك تقديم استقالتك، وإنما المطلوب فقط أن تتغيٌبي عن عملك بدون عذر، حتي يتم فصلك بعد غياب15يوما.. طبقا لقانون العمل، ودون الحصول على أي حق من حقوقك، لأننا لسنا في حاجة إليها’.
ثانيا:
‘لم تحظ من الطبيعة بلمسة جمال، وعليك الاعتراف الآن بأن مستحضرات التجميل الصناعية، لن تحقق لوجهك ما تحلمين له..به. يكفيك إنني قبلتك على حالتك، ورضيت بمواصفات وجهك وثقل جسدك، وهذا يكفيك.مطلوب منك التخلص فورا من كل هذه الموبقات التي تضعينها تحت مرآة ‘الشوفينيرة’، من أحمر وأزرق وأخضر وأسود. أريدك كما خلقك الله، بدون تزويق ولا تجميل زائف. لقد رضيت به رغم دمامتك، ورغم ترهل جسمك.. وفي المقابل فإنني أنتظر أن تحافظي على ما وافقت عليه، وأن تشكريني على ما رضيت به، وكان يمكن أن يرفضه غيري من الرجال’ .
ثالثا:
‘أعلم أن وجهك لا يلفت أنظار الرجال، لكن لا أحد يستبعد أن بين الرجال من يلهثون وراء أية أنثي نظيفة أو قذرة، جميلة أو قبيحة، نحيلة أو سمينة، متدينة أو منٌحلة، شابة أو كهلة، وهذه النوعية من الرجال المنتشرة للأسف الشديد في مجتمعنا المصري الكافر الحالي يجب الابتعاد عنها، ويجب بالنسبة لك أنت بالذات عدم إثارة شهوة واحد منهم، والوسيلة الوحيدة لهذه الغاية هي ارتداء ما يخفيك عن أنظارهم الفاجرة، ويحميك من شهواتهم الحيوانية’ .
رابعا:
‘لقد عشت طوال سنوات طفولتك وشبابك وأنت سافرة الوجه، مكشوفة شعر الرأس.. وهذا ذنب جسيم سيحاسب عليه أبوك وأمك وأخوتك الرجال، قبل أن تحاسبي عليه. لقد كنت ضحلة التفكير، وضئيلة الإيمان، ومهووسة بما يعرضه التليفزيون من موبقات وخطايا لا يقبلها دين أو عرف أو شرف! إن الله رحيم وغفور لعباده..ومن حسن حظك أن الله سبحانه وتعالي قد منحك فرصة عمرك بطلبي يدك، لأنقذك من عذاب جهنم الذي كان مصيرك لا محالة لو أنك تزوجت من رجل غيري لا يؤمن بما أؤمن به، ولا يهمه ختام حياتك كما شاء قدري أن أهتم به. مطلوب منك ابتداء من هذه اللحظة أن تقومي بعد انتهائي من هذه الجلسة بتمزيق كل ملابسك، وحرق كل أثوابك الحريرية الخارجية منها والداخلية وتحضري خياطة لتفصٌل لك الثوب الوحيد الذي يجب على المرأة المسلمة ارتداؤه داخل بيتها، وخارجه. لقد أجمعت الآراء حول مواصفات هذا الزي الإسلامي نقلا عن الرواة، وبداية من رسول الإسلام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إنه الثوب الذي يغطي جسد المرأة من إخمص قدميها حتي أعلى شعرة فوق رأسها. لن أقبل بالحجاب الذي يثير أكثر مما يحصن، ولن أقبل بأثواب ملونة غير اللون الأسود، ولا أسمح بأيد عارية دون ‘جوانتي’ من الصوف الأسود أو الأبيض يخفي اليدين، إلي جانب الشراب السميك الأسود الذي يخفي القدمين قبل إدخالهما في الشبشب أو الحذاء. الثوب الإسلامي الأكيد هو الذي لا يسمح بأكثر من ‘ضربة موسي’ واحدة، ورفيعة، بعرض مساحة العين يمينا ويسارا يمكن من خلالها الرؤية التي تحمي من الاصطدام بأي عائق أمامك’.
وهالني ما تلقيته من ‘فرمانات’ لم تكن تخطر على بالي، ولا على بال كل من عرفتهم،وعشت بينهم،و تصادقت معهم،وسمعت عن أحوالهم من جيراننا..القريبين منٌا أو البعيدين عنٌا.
لقد رفضت هذه الفرمانات كلها.. وعدت إلي بيت أهلي أشكو لهم مما فوجئت بسماعه، وفزعي مما يطالبني به الرجل الذي لم أكن أعرف حقيقته قبل أن أدخل بيته، وأنام على سريره، وأعيش تحت سقف بيته.
وفزع أهلي، بقدر فزعي..
وغضب أبي، أكثر من غضبي..
وبكت أمي، كأقصي مايمكنها تقديمه لمساعدتي، ومساندتي..
وأجمعت الآراء على استحالة الاستمرار في حياة مع مثل هذا الرجل، وصمم أبي وأمي وأخوتي وأعمامي على طلب الطلاق، و..’يادار ما دخلك شر’ .
والتقي أبي وشقيقه الأكبر مع زوجي.. وقالا له مالم أستطع أن أصارحه به، وهو يصدر لي ‘فرماناته’.. الواحد بعد الآخر.
وبعد انتهاء اللقاء.. عاد أبي وعمي لينقلا لنا نتيجته، فقال أبي نقلا عن زوجي إن الرجل فوجيء بثورتنا عليه، وأنه كان ودودا إلي أقصي درجة، وأن هدفه الأوحد من وراء فرماناته الأربعة كان حرصه علي حمايتي، وحفاظا علي قناعتي الدينية.. لا أقل ولا أكثر!
ولا تسيء الظن بي أستاذي الكريم إذا علمت إنني وافقت علي ماقاله أبي وعمي، وتماشيت مع تبريرات زوجي الذي كنت وقتها أسيرة حبه، ومصدٌقة لمعظم أفكاره المغلفة برقائق سماحته، ونبل توجهاته.
أرجوك.. لا تلمني إذا اعترفت لك بأنني وافقت بعد عودتي إلي منزله علي فرماناته الأربعة، بكل دقائقها، وكل غرابتها، وكل تبعاتها:
(1) انقطعت عن عملي بدون عذر لأكثر من 15 يوما، ولم أرد علي مكالمات واتصالات وخطابات إدارة الشركة التي كانت حريصة حتي آخر لحظة علي الاحتفاظ بي موظفة جديرة بتحمل مسئولية ما كلٌفت به.
وفي النهاية.. وصلني خطاب الفصل، الذي سعد به زوجي سعادة كبيرة، وصمم علي الاحتفال به بطريقته المعتادة التي كانت تسعدني في احتفالاته قبل وصول هذا الخطاب الحزين علي قلبي، وعلي إحساسي بآدميتي ووجودي كعضو عامل في المجتمع.
(2) رميت في كيس الزبالة بكل مستحضرات التجميل، ولم أعد أفعل بوجهي أكثر من غسله بالماء، الذي يتكرر خمس مرات يوميا.. وقبل كل صلاة.
(3) وزعت كل ملابسي علي المحتاجين لها، وبعضها حصلت عليه شقيقاتي، وبعض صديقاتي.
(4) جاء زوجي بخياطة منقبة، لم أر وجهها حتي هذه اللحظة، رغم مرور أكثر من عشرين عاما علي ترددها سنويا علي بيتي، وأصبحت مصدري الوحيد أمس، واليوم، وغدا للحصول علي الثوب ‘الديني’ طبقا ‘لشريعة الله’..كما أكد لي زوجي الذي يتوهم أنه مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ الفتيات والنساء المسلمات من أخطائهن وخطاياهن !
أثواب عديدة لا تفترق عن ‘الشوال’ الذي يخفي كل بوصة من جسدي، ما عدا ‘ضربة الموسي’ بطول عيني.. شمالا ويمينا وبلونين لا شريك لهما.. اللون الأسود واللون الأبيض. الأول للخروج، والثاني للبقاء في داخل منزلي!
لا تتعجب ياسيدي.. فالنقاب يجب الالتزام بارتدائه طوال الساعات التي أمضيها في البيت، ليس باعتباري ‘عورة’ بالنسبة لزوجي ‘المتدين’، وإنما لأسباب أخري، سيأتي ذكرها لاحقا.. ولن تكون مقنعة لك، تماما كما أنها لم تكن مقنعة لي، ولا لكل من سمع عنها..من أقاربي، ومعارفي، والغرباء عني !
(5) لقد عشت مع زوجي مايقرب من ربع قرن من الزمان، وأقسم لك سيدي الكريم إنني لم أنعم، أو أسعد، معه أكثر من أسبوع واحد خلال هذه الفترة الطويلة جدا من أغلي وأعز سنوات شبابي الذي ضاع هدرا،وكبتا،وتعتيما،وإظلاما،وعذابا..لا أول له ولا آخر !
وأسباب هذا العناء كله..يمكن تلخيصها في الوقائع التالية، رغم حرصي الشديد علي اختصارها،في نقاط محددة ومعدودة، حتي لا يزداد مللكم، وقد يتسبب في نفاد صبركم الطويل من طول صفحات رسالتي التي اختصٌكم وحدكم بقراءتها.. ثقة مني في وطنيتكم، ونزاهتكم، وشجاعتكم :
حتي لا أنسي..أحب أن أبلغكم بأنني الآن أم لستة أطفال : أربع بنات، وولدين، في جميع مراحل التعليم من ابتدائي، وإعدادي، وثانوي، وجامعة.
فزوجي ربما يهديه الله لا يري في الزواج أكثر من أنه يحقق المتعة التي يبررها زيادة نسل أمة محمد صلٌي الله عليه وسلٌم.ولولا أنني بلغت الآن منتصف الحلقة الخامسة من عمري 53 سنة لما قنع بالأولاد الستة، ولو كان في استطاعته لضاعف عددهم مرة، ومرات!
الذي يهمك كما أعتقد أن زوجي غفر الله له، وسامحه، وهداه أصدر ‘فرمانا’، فور انتهاء ‘أسبوع العسل’ يقضي بحظر الضحك في شقتنا.. وتحريم إظهاره، أو سماعه، أو حتي رؤيته ! فالضحك كما أكد لي صفة من صفات الشيطان الذي لا هم له، ولا هدف، غير إفساد المؤمنين المسلمين!
فور انتهاء ما يسمي ب : ‘أسبوع العسل’ .. اختفت الضحكات من وجهي ووجه زوجي، كما لم يجرؤ أحد من زوار شقتنا الكبيرة، المتعددة الغرفات، علي الضحك أو حتي الابتسامة.. حتي لا يخضع لعقوبة ‘فرمان’ حظر دخوله مرة أخري إلي شقتنا !
تخيل عزيزي الكاتب الصحفي حجم الكآبة التي خيٌمت تحت سقف غرف شقتنا نتيجة للالتزام بتنفيذ ‘فرمان’ يحظر،ويحرٌم الضحك، تطبيقا لتعاليم زوجي الذي يزعم أنها ‘مستوحاة’ من تعاليم وبنود ونصوص الشريعة الإسلامية.
وتخيل أيضا كيف يكون بيت يمتليء بالأطفال الصغار، ويحظر فيه الضحك، أو اللعب، لأن ‘قراقوش عصره وزمانه’ منع أولاده بدءا من سن الرابعة من الضحك، أو اللعب، وجاء بشيخ ضرير ليحفظهم القرآن طوال ساعات النهار، بما فيها الدقائق التي نجتمع خلالها حول المائدة لتناول وجبتي الغداء، والعشاء.
أطفال لم يبلغوا سن الالتحاق بالمدرسة الابتدائية.. ولم يعرفوا بعد الفرق بين ‘الألف’ و ‘الباء’ ، ورغم ذلك أجبرناهم علي ترديد وحفظ ما ينطق به الشيخ الضرير، دون أن يفقهوا كلمة واحدة ممايحفظونه عن ظهر قلب، ويرددونه ويكررونه لساعات وساعات.
فوجئت به يطلب مني تغطية شعر الطفلة بمجرد بلوغها سن الرابعة، ثم النقاب بعد بلوغها سن السابعة وما بعدها. وحتي أكون ‘قدوة’ لبناتي، فقد أمرني بارتداء النقاب الأبيض داخل المنزل، ولا أخلعه أبدا أثناء قيامي بالأعمال المنزلية من تنظيف وغسيل وطبخ، حتي لا يشجع ذلك بناتنا علي خلع النقاب خارج المنزل وبعيدا عن عيوننا !
نسكن في شقة كبيرة مكونة من 5 غرف وصالة واسعة، وهناك جهاز تسجيل في كل غرفة، وكل ركن، وفي الوقت نفسه لا يوجد أي جهاز تليفزيون، أو جهاز راديو، لأن كلا الجهازين بدعة يحرٌمها الدين، وتبلبل أفكار الأولاد والبنات، وتصرفهم عن الهدف الأوحد من وراء خلقهم في هذه الدنيا الفانية.
أجهزة التسجيل وحدها المسموح بتشغيلها طوال ساعات النهار، وحتي نأوي إلي فراش النوم. هناك أكثر من جهاز خصصه زوجي لسماع آيات القرآن الكريم، وباقي الأجهزة مخصصة لإذاعة أحاديث علماء الدين، ودعاته، من مصريين وعرب. لدينا مئات من هذه الأشرطة التي يزداد عددها، أو يتناقص تبعا لأسباب أصبحنا نعرفها، ونتوقعها في أية لحظة.
فعلي سبيل المثال..لا الحصر :
كان زوجي من أكثر المتحمسين لشرائط الداعية الإسلامي المعروف (…) وكثيرا ما كان يجمعنا لسماع أحاديثه، وخطبه، وتفسيراته لكل ما يهتم به المسلم، المؤمن،الملتزم في حياته اليومية. وكثيرا ما كان يثني علي ابن أو ابنة من أولادنا إذا حفظ هذا الابن أو تلك الابنة مقاطع من خطب وكلمات وتفسيرات الداعية (…) وكانت المكافأة الوحيدة والمعتادة لهما هي منحهما المزيد من الأشرطة الجديدة للداعية الإسلامي المعروف.
مرت سنوات عديدة..وحفاوة زوجي بأشرط (..) تتزايد، وتتضاعف، شريطا بعد شريط، إلي أن فوجئنا ذات مساء بزوجي يعود إلي المنزل مكتئبا، وثائرا، وساخطا، وانهال سبا، وشتما، وتجريحا في الداعية (…) !
ولم نجرؤ بالطبع علي سؤاله عن سبب ثورته علي شيخه المفضل، فقد اعتدنا أن نترك له حق تفسير مايقوله أو الامتناع عنه. وبعد وصلة الهجوم العنيف علي الشيخ، انتقل زوجي في حديثه الغاضب والساخط إلي تقديم مبرراته التي أنصتنا لها دون مقاطعة، أو مشاركة في وصلة الغضب والسخط والشتم.
تحدث زوجي قائلا : ‘تصوٌروا.. لقد طلع هذا المذكور نصابا، فاسدا، ومنحلا ! لقد سجلت له وزارة الداخلية وكان وزيرها حينذاك اللواء حسن الألفي شريط فيديو ظهر فيه المذكور بالصوت والصورة في أوضاع مخلة بالدين والأدب ويستحق عليها شنقه في ميدان عام !
وعندما استدعوه إلي مقر مباحث أمن الدولة وعرضوا عليه الشريط.. إنهار، وبكي، وركع ليقبل حذاء الضابط الكبير، ويستحلفه بأغلي ما عنده أن يستر فضيحته، مقابل أن يفعل أي شيء وكل شيء يطلب منه، بما في ذلك استعداده الفوري للهجرة نهائيا من مصر وعدم العودة إليها حتي آخر يوم في حياته. وتركه ضباط مباحث أمن الدولة فترة طويلة يعلن خلالها عن ندمه علي ما قام به، وطلب منهم الرحمة به وبأسرته من الفضيحة المدوية التي ستصدم الملايين الذين يعجبون به، ويحرصون علي سماعه في المساجد، ويدعونه إلي زيارتهم في بيوتهم ليهديهم بما لم يستطع أن يهدي به نفسه!
وفي النهاية.. تعطف الضابط الكبير علي الكافر، المنحل، والنصاب.. فوافق علي عدم عرض الشريط المخجل علي الملأ، وطلب منه عدم الهجرة والبقاء في مصر بشرط واحد أن يتواري عن الأنظار، ويتوقف نهائيا عن انتحال صفة’الداعية الإسلامي’ التي هو أبعد الناس عنها، وآخر من يمكن أن يتقمصها.
وظهرت آثار الصدمة الهائلة، وملامح الحزن العميق، علي وجوهنا جميعا، ولم تصدر كلمة واحدة مناٌ تعليقا علي ما سمعناه.
ولم يكن زوجي ينتظر سماع أي تعليق علي ما قاله. فهو يكتفي عادة بإبلاغنا بالحدث، ثم يعلمنا بعد ذلك بقراره، وما علينا إلاٌ التنفيذ.
صمت زوجي قليلا.. ثم أمرني بإحضار’الحلة’ الكبيرة ! وسارعت إلي المطبخ دون أن أسأله بالطبع عن سبب طلبه ‘الحلة’، فقد تعودت مرارا علي هذا الطلب، وأعرف مقدما الغرض منها.
وجئت مسرعة بالحلة الكبيرة، ووضعتها علي الأرض وسط غرفة الجلوس، وطلب زوجي من ابني الكبير أن يأتي بكل أشرطة الداعية الإسلامي المنحل (…) من مكتبة الأشرطة التي تشغل حيزا كبيرا من حوائط كل غرفة من غرف شقتنا الكبيرة.
وكان الحمل ثقيلا علي ابني، واحتاج إلي سواعد أبنائي وبناتي الستة لمعاونته في حمل عشرات الشرائط للداعية المنحل !
وعندما تجمٌعت أكوام الشرائط علي المائدة وعلي’الشلت’ الموزعة داخل الصالة الكبيرة نسيت أن أقول لك أن زوجي باع غرفة الصالون..المقاعد والفوتيل والكنبة لأن ‘السلفيين العظماء’ كانوا يجلسون علي الأرض، ولا بأس من الاستعاضة عنها ‘بالشلت’.. في عصرنا الحديث وقام صاحب الأمر والنهي الأوحد في بيتنا بإحصاء عدد الأشرطة ثم قسمها علي أفراد الأسرة بالطريقة الشرعية للذكر ضعف حظ الأنثي وطلب منٌا إلقاءها شريطا بعد آخر داخل الحلة الكبيرة، ثم سكب فوقها الكيروسين، وألقي بعود كبريت مشتعل فوقها، لتتصاعد ألسنة النار، وتمتليء الغرفة بالدخان والرائحة المنفرة من الأشرطة المحترقة، وكنٌا نردد وراء كبير العائلة أدعيته وكلها تبتهل إلي الله بسرعة توقيع العقاب علي الداعية المنحل الذي خدعنا وخدع الملايين معنا.
لم يكن الداعية المنحل (..) هو أول أو آخر من عرفت أشرطته طريقها المحتوم داخل الحلة الكبيرة، فلقد سبقه كثيرون من الدعاة الكبار، وكم أحزنني اليوم الذي ظلم فيه زوجي داعية إسلاميا كنت وما زلت مؤمنة بأنه أعظمهم، وأتقاهم، وأزهدهم حياة، وأخشاهم لله، ورغم ذلك كله صدق زوجي وشاية كاذبة زعم له صاحبها أن فضيلة الشيخ(..) يعيش عيشة المترفين المبذرين، ويسكن قصرا، وأنه بالإضافة إلي ذلك ينافق الحكومة، ويسعي إلي التقرب منها، ويمتنع عن كشف كفرها، وفضح قوانينها التي تتعارض مع تعاليم ونصوص الشريعة الإسلامية، مما استحق الامتناع عن ذكره، أو الاستماع إلي مايقوله في الأشرطة التي ‘احتفلنا’ ذات مساء بحرقها داخل الحلة الكبيرة !
وفي هذا العام فقط.. حدثنا زوجي عن شاب صغير السن تخرٌج في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ويرتدي أحدث بدع الأزياء الأوروبية، وأنه أصبح فجأة داعية من دعاة الإسلام، وأن السيدات الثريات يتسابقن إلي حضور الجلسات التي يعقدها لتعليمهن حقائق الدين الإسلامي. وعلق زوجي بعد ذلك قائلا:
‘يكفي أن نعلم أن هذا الغلام تخرج في الجامعة الأمريكية حتي نحكم عليه بأنه دسيسة أمريكية هدفها تشويه ديننا الحنيف في أذهان السامعين ! ويكفينا أيضا أن هذا الغلام يجد قبولا من السيدات اللاهيات، السافرات، المتعطرات، اللاتي تترددن علي منازل الغرباء عنهن بزعم الاستماع إلي مايقوله لهن هذا الغلام من خزعبلات ترضيهن، ومحرٌمات يحلٌلها لهن..حتي نتأكد من أن الحكاية كلها لا تخرج عن كونها فسق في فسق، لا يرضاه الله ورسوله الكريم’.
وفهمنا من حيثيات الحكم الذي أصدره زوجي ضد هذا ‘الداعية الغلام’ أنه لن يحضر لنا أشرطته لسماعها كما تعودنا مع كل الدعاة الجدد الذين سمع عنهم، واستمع إلي أقوالهم ووافق عليها ورضي عنهم مقدما.
وبعد شهور عديدة.. فوجئنا بزوجي يجمعنا من حوله، ليقول:
‘يبدو أنني ظلمت الداعية الشاب (…) فقد تأكدت بنفسي من أنه مخلص في جهاده من أجل نصرة ديننا، وأن هدفه الحقيقي هو هداية الفتيات والنساء السائرات علي حل شعرهن ! وكان من الذكاء بحيث أنه حرص علي الظهور كشاب أوروبي، يرتدي البدلة، ويحلق لحيته، حتي تطمئن النساء السافرات إليه، ويجلسن أمامه ليسمعن حديثا هادئا فيه من المسموحات أكثر بكثير من الممنوعات، وجلسة بعد أخري.. يبدأ الداعية الداهية بعد أن كسب ثقتهن، ونال إعجابهن، وسيطر علي عقولهن في الكشف عن حقيقته كداعية إسلامي متشدد، وكواعظ ديني متمكٌن، وسمعت أن العشرات من الفتيات السافرات حرقن أثوابهن العارية، الفاجرة، وتحجب بعضهن، وتنقب البعض الآخر.
لقد رفضت شراء أشرطته الأولي التي يموٌه بها، ويظهر خلالهافي صورة غير حقيقته أما الأشرطة ا
المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وفاء سلطان: الدين مسئول عن الكثير من مشاكلنا

كتبها المتمردة ، في 4 نوفمبر 2007 الساعة: 03:35 ص

وفاء سلطان: الدين مسئول عن الكثير من مشاكلنا

 
ولدت الدكتورة وفاء سلطان سنة 1958 في بانياس في سوريا وهي طبيبة نفسية حاصلة على الجنسية الأمريكية وتقيم في ولاية كاليفورنيا.
تحولت الدكتورة وفاء سلطان إلى نجمة داخل الولايات المتحدة وبعض الدول العربية منذ ظهورها الثاني على قناة الجزيرة متحدثة عن صراع الحضارات في برنامج الاتجاه المعاكس شهر فبراير من السنة الماضية، وهو الظهور الذي دفع عددا من وسائل الإعلام الدولية لتسليط الضوء على تلك "المرأة العربية" التي تحدّت شيخا من شيوخ الأزهر وناظرته بصلابة غير معهودة في العالم الإسلامي. ومنذ ذلك الوقت انقسم المهتمون بالحوار بين الحضارات بين معارض ومؤيد لكلام وفاء سلطان لكن القاسم المشترك بينهم جميعا كان التطرف في تبرير الموقف. فالمناصرون لكلام الدكتورة السورية يدافعون عنها بشدة وينتظرون مقالاتها التي تنشر بعدد من المواقع الإلكترونية بشغف كبير، فيما يرفض المُعادون لها حتى مناقشة أفكارها ويختصرونها في كلمة "ملحدة" و"مخربة لجهود التقريب بين الحضارات" بل هناك من أفتى بإباحة دمها.
تقرير واشنطن جمع قائمة الاتهامات التي توجه للدكتورة سلطان وحاورها عبر البريد الإلكتروني، وهي ردت مشكورة على كل أسئلتنا.
تقرير واشنطن
شاركتِ في مؤتمر فلوريدا عن الإسلام العلماني، هل تعتبرين نفسك مسلمة علمانية؟
د. وفاء سلطان
أنا امرأة علمانية الفكر والهدف، مسلمة التربية والنشأة. لقد قضيت أكثر من ثلثي عمري كمسلمة، وليس خياري أن أكون أو لا أكون. الإسلام تاريخي ولهذا التاريخ دور في أن أكون من أنا اليوم.
تقرير واشنطن
هل درست علوم التفسير من قبل؟
د. وفاء سلطان
طبعا درست كتب التفسير من ألفها إلى يائها، وزاد هذا الأمر من رفضي للتعاليم الإسلامية وكرّس قناعاتي حيالها. أعتقد أن كتب التفسير قد زادت من سوء تلك التعاليم على حدّ مثل إفريقي: من يحاول أن يفسر شيئا سيـّئا يزيده سوءا. دعيني أضرب لك مثلا الآية التي تقول: ولا تأتوا السفهاء أموالكم …". أجمعت معظم كتب التفسير، إن لم يكن كلّها، على أن المقصود بالسفهاء هم النساء والصبيان، وأجمعت تلك الكتب على أن النساء أسفه السفهاء! ماذا تريدينني أن أفعل حيال هذا التفسير يا ـ رعاك الله ـ؟ ! هل تريدينني أن أحني رأسي من شدّة إعجابي؟
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، أية قيمة لرسالة تحتاج كلّ كلمة فيها إلى تفسير؟ وما الحكمة من أن تكون "رسالة الله" معقدة وغير مفهومة وتحتاج إلى من يفسرها لأتباعها. جاء في القرآن قوله " وقرآن مبين"، فأين البيان والوضوح في كتاب كل حرف فيه يحتاج إلى تفسير؟ ما هي مصداقية من قام بتفسيره، ومن أين استمدوا مصداقيتهم تلك؟
تقرير واشنطن
ما هي مشكلتكِ بالضبط مع الإسلام؟
د. وفاء سلطان
الإسلام جهاز عقائدي مسئول أولا وأخيرا عن انحطاط الإنسان المسلم فكريا وأخلاقيا. لقد شوه الإسلام المفاهيم وسمّى الأشياء بغير مسمياتها.
دعيني أضرب مثلا: في أكثر الكتب الإسلامية توثيقا واعتمادا نقرأ بأن النبي محمد كان يفاخذ عائشة وهي في السادسة من عمرها وهو فوق الخمسين، ثم نقرأ بعد ذلك قول القرآن: "وإنك لعلى خلق عظيم". أليس هذا قلبا وتشويها لمفهوم الأخلاق؟ كيف سيتصرف الرجل المسلم عندما يعتبر مفاخذة الأطفال ضربا من الأخلاق؟
تروي لنا تلك الكتب وبالتفصيل كيف قتل النبي محمد زوج السيدة صفية بنت حيي ابن أخطب وأخيها وأبيها، وفي طريقه من الغزوة مر بالنساء المسبيات ثم ألقى ردائه على صفية فعرف الجمع أنه اصطفاها لنفسه. نام معها في نفس اليوم وهو في طريقه إلى مضربه
يقرأ الإنسان المسلم تلك القصة من كتبه ثم يقرأ قول محمد: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، فيختلط عليه الأمر ويصبح القتل والاغتصاب أيضا ضربا من الأخلاق. أهكذا تتمم الأخلاق؟!!
تقرير واشنطن
ما هي الخطوط العريضة لما تقولين بأنه مشروعك لإصلاح الإسلام؟
د. وفاء سلطان
أسعى جاهدة كي أعيد المفاهيم إلى مناصبها وأسمي الأشياء بأسمائها. أؤمن إيمانا مطلقا بأن الواقع المأساوي الذي وصلنا إليه يتطلب إعادة تأهيل الإنسان المسلم عقليا وفكريا وتربويا وأخلاقيا، وتلك هي رسالتي ومشروعي. هذه العقلية التي تبلورت خلال أربعة عشر قرنا من الزمن لن تتغير بين ليلة وضحاها. عملية إعادة التأهيل ستكون طويلة وشاقة لكنها واقعة لا محالة.
نحن نعيش في عصر الإنترنيت ولا يمكن سد منافذ المعرفة بعد اليوم. عملية التأهيل بدأت وهي، وإن تبدو بطيئة، مستمرة وستسمر يوما عن خلق إنسان جديد.
تقرير واشنطن
منذ ظهورك، تبنتك جهات مسيحية بعضها متشدّد مثل موقع الناقد الذي أطلقكِ وبعضها معتدل مثل منظمات الأقباط المصرية، ألم تخشي على مصداقية رسالتك خصوصا وأنك تتناولين فيها دين منافس وبين الدينـَيـْن قرون من الصراع؟
د. وفاء سلطان
لا أعرف ماذا تقصدين بكلمة "تبنتك" وإن كنت أشم منها رائحة كريهة. موقع الناقد هو موقع أنشأه صديق سوري مسيحي متعمق في دراسته للإسلام يصرف على الموقع من ماله وجهده الشخصي. نعم هذا الموقع هو الذي قدمني مشكورا للعالم العربي وأنا مدينة للسيد بسّام درويش بذلك، ولكنه قدم في الوقت نفسه جميع كتابه وأغلبهم مسلمون، منهم المفكر والمؤرخ السيد مالك مسلماني والكاتب السيّد محمود كرم والكاتب السيد خالد السعيد والكاتب السيد حسين ديبان وغيرهم، فلماذا لا أسمع بأن الناقد كجهة مسيحية "متشددة" قد تبنت هؤلاء الكتاب؟ ولماذا أنا الوحيدة التي أتهم بعملية "التبني" تلك؟
ونفس التساؤلات تطرح حيال "تبني" منظمة الأقباط متحدون لي,
السيد الدكتور شاكر النابلسي والسيد الدكتور سعد الدين إبراهيم أقوى في علاقتهما مع تلك المنظمة من علاقتي بها وأكثر حضورا وتفاعلا، فلماذا لا توجه إليهما نفس التهمة؟
يا سيدتي، أنا التي تبنيت قضية الأقباط وليس العكس. تبنيتها لأنها قضية شعب مضطهد ومظلوم وأنا مع كل مضطهد على سطح الأرض وصوتي هو صوت من ليس لهم صوت
وأهم المواقع التي تنشر كتاباتي اليوم موقع "الحوار المتمدن" والكل يعرف بأن هذا الموقع ملكا لحركة يسارية ماركسية فلماذا لا أتهم بكوني يسارية ماركسية؟ هم يحاولون باتهامي بالعمل لصالح اليمين المسيحي تجريد رسالتي من مصداقيتها، وهذا أقل ما يمكن أن يثير قلقي. مصداقيتي، يا سيدتي، تأتي من مصداقية فكري والطريقة التي أوصل بها هذا الفكر لقرائي.
الإسلام في صراع، وليس في تنافس كما تقولين، مع كل الأديان والديانات وليس مع المسيحية فقط، ونبي الإسلام افتعل ذلك الصراع.
من الناحية الغيبية أنا لا أؤمن بأي دين. ولا أدافع عن المسيحية من تلك الناحية، ولكن من حقي أن أقارن بين السيرة الذاتية لمحمد والسيرة الذاتية للمسيح، معتمدة على المصادر الإسلامية نفسها، لأنني أجد في تلك المقارنة فروقا تستحق الوقوف عندها.
تقرير واشنطن
لماذا توقف القائمون على موقع الناقد عن نشر مقالاتك وحذف تلك التي سبق ونشرتها هناك من قبل؟
د. وفاء سلطان
لم أختلف مع السيد بسام درويش على المبدأ، فنحن صديقان وما زلنا. يؤمن كل منّا بما يطرحه الآخر ويكمله. الخلاف بيننا شخصيّ، وله علاقة بطريقة نشر مقالاتي في المواقع الأخرى. وضع شروطا لم أقبلها. أحترم حقه في أن يضع شروطه، كما يحترم حقي في أرفضها. الكثير من المواقع تنشر اليوم كتاباتي وموقع "الحوار المتمدن" الأكثر انتشارا. تصلني من قرائه مئات الرسائل يوميا وأنا سعيدة جدا بالأثر الذي تتركه كتاباتي.
تقرير واشنطن
أفكارك وجدت صدى كبيرا لدى وسائل الإعلام الأمريكية واليهودية، هل وجدت صدى مماثلا في الدول الإسلامية؟
د. وفاء سلطان
هذا السؤال يسعى لذرّ الغبار في العيون وصرف النظر عن الحقيقة. لقد وصلت إلى وسائل الإعلام الأمريكية واليهودية عن طريق تلفزيون الجزيرة. لو لم تلاقي أفكاري أولا صدى في الدول الإسلامية لما اختارتني الجزيرة. طبعا لم تأتي عملية الاختيار من فراغ ولا عن طريق الصدفة أو القرعة. اختاروني بعد أن لمسوا أهمية الأفكار التي أطرحها وخطورتها على القالب الفكري الحديدي الذي قولب به الإسلام أتباعه.
بدأت بنشر أفكاري منذ الأسبوع الأول الذي وطأت به قدمي أرض أمريكا، واستمريت بنشرها حتى تاريخ ظهوري الأول على قناة الجزيرة. الجالية العربية والإسلامية في لوس انجلوس تعرف تماما قصة كفاحي وصراعي مع الصحف العربية هنا، عندما كانت تطردني الواحدة تلو الأخرى. خلال تلك المدة لم يسمع بي جاري الأمريكي الذي يسكن البيت المجاور لبيتي. أما اليوم فلقد أصبحت حديث الشارع العربي والخبز الذي تتشاطره العائلة العربية على مائدة العشاء. هناك الكثير من الجمعيات التي تشكلت وتتشكل سريّة على امتداد العالم العربي التي تتبنى أفكاري وتقوم بطبع مقالاتي وتوزيعها. واحدة منها تضم أكثر من خمسة آلاف عضو وتطلق على نفسها "جميعه أصدقاء وفاء سلطان ".
إخفاء الحقيقة، يا سيدتي، لا يلغيها! ومهما تجاهلتني وسائل الإعلام العربية، يعلم القائمون عليها بأنني لا أحتاج إلى اعترافهم بي. كتاباتي تثبت وجودي وأهمية هذا الوجود، وشكرا لعصر الإنترنيت الذي لم يحجني إلى تقبيل أياديهم.
تقرير واشنطن
في مقابلة لك مع مذيع قناة سي إن إن Glenn Beck قلت بأن الإسلام دين غير صالح للإصلاح وأنه إذا ما أصلح فلن يبقى منه شيء، ثم بعد ذلك قلت بأنك ترغبين في مواجهة المتطرفين الإسلاميين يعني تعترفين ضمنا بأن هناك مسلمين معتدلين؟
د. وفاء سلطان
يتوقف الأمر على تعريفنا لكلمة " اعتدال". إذا قصدنا بالاعتدال رفض التورط في الإرهاب والتطرف، فالشريحة المعتدلة من المسلمين كبيرة جدا. أما إذا وسعنا المعنى ليشمل من يرفض التورط ومن يشجب الإرهاب، فستتقلص تلك الشريحة. ثمّ إذا انتقلنا إلى معنى أوسع فشملنا من يرفض ومن يشجب ومن يعترف بالتعاليم التي تحرض عليه، عندها ستخسر تلك الشريحة القسط الأكبر منها. لكن عندما ننتقل إلى التعريف الأوسع و الأشمل وهو من يرفض التورط في الإرهاب ومن يشجبه ومن يشجب التعاليم التي تحرض عليه ومن يسعى لإيقافه ولو بلسانه، سنحتاج إلى مجهر إلكتروني كي نستطيع أن نرى ما تبقى من تلك الشريحة. ويبقى السؤال: أين هم المعتدلون، ولماذا لا نسمع احتجاجهم على ما يجري باسم الإسلام؟!!
تقرير واشنطن
هل تعتقدين بأن أكثر من مليار شخص يعتنق الإسلام حول العالم مُغرر بهم؟
د. وفاء سلطان
عندما يتعلق الأمر بالعلاقة الغيبية بين الدين والخالق أعتبر أتباع كل الأديان والديانات مغرر بهم وليس المسلمون فقط. لا أؤمن بتلك العلاقة ولا يهمنى البحث كثيرا عن مصداقيتها. يهمني ما جاء في تعاليم الدين، أي دين، وهنا تكمن خطورة التغرير بمليار إنسان.
قلت مرارا: آمن بالحجر ولكن لا تضربني بها. نعم أعتبر من يؤمن بالحجر مغرر به، ولكن ليس في الأمر خطورة ما لم يضربني بحجره!
عدد المعتنقين لفكرة ما لا يبرهن على مصداقية تلك الفكرة، ولو آمن العلماء بذلك لما استطاعوا أن يقودوا البشرية إلى تلك المرحلة من العلم والتقدم. غاليلو أثبت خطأ ما كان يؤمن به العالم كله، وهو خير دليل وأكبر برهان.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، إذا كان عدد المسلمين يثبت صحة معتقدهم، لماذا لا نعترف بأن المسيحية هي الأصّح مادام عدد الذين يؤمنون بها أكثر بكثير من عدد المسلمين؟ عدد المؤمنين بعقيدة لا علاقة له بقيمة تلك العقيدة ومدى صحّتها!
عندما أكون أنا وكل الأمة الإسلامية على طرفيّ نقيض، أمتلك الحق بأن أدافع عن نفسي بنفس المقدار الذي تمتلك به الحق أن تدافع تلك الأمة عن نفسها. البقاء هنا للأصلح، ولا أعتقد بأن أمة تؤمن بالغزو والغنائم وسبي النساء أصلح من امرأة ترفض أن تؤمن بتلك التعاليم، وبالتالي سيكون البقاء حكما لي!
تقرير واشنطن
مادام الإسلام دين غير قابل للإصلاح بنظرك، كيف يجب على المجتمع الدولي التعامل مع المسلمين؟
د. وفاء سلطان
يجب أن يميّز العالم بين الإسلام والمسلمين. الإسلام جهاز عقائدي والمسلمين بشر ككل البشر فيهم الصالح وفيهم الطالح وعملية تأهيلهم ممكنة. أعتقد أن الحل الوحيد لأزمة اليوم هي في ضمان حرية العقيدة في العالم الإسلامي وفتح ذلك العالم لكل العقائد والأفكار. في تلك الحالة ستتنافس الفلسفات والعقائد والأفكار الأخرى مع الإسلام، وسيفقد عندها الكثير من عنفه وقوته وجبروته. استطاع الإسلام أن يحافظ على نفسه بقوة السيف ومتى نرفع السيف عن رقاب البشر ستخسر تلك العقيدة قدرتها على العنف وبالتالي ستقل خطورتها. إن ضمان حرية العقيدة والاختيار في العالم الإسلامي هو الحل الرئيسي، إن لم يكن الوحيد. كما وأنصح العالم كله بوضع تعريف محدد لمعنى كلمة "دين"، لأن أي تعريف لن ينطبق على الإٍسلام. فالإسلام ليس دينا محض، وإنما دين ودولة، دولة تفرض وجودها بالعنف. ومتى خسر الإسلام الشق الثاني من تركيبته ستقل خطورته.
تقرير واشنطن
تقولين بأن موقفك من الإسلام تغير منذ تعرض أستاذك للاغتيال على يد جماعة إسلامية متطرفة عندما كنت طالبة في سوريا، لكن الكثير من الكتاب السوريين نفوا حصول مثل ذلك الحادث واتهموك بتزوير التاريخ، بماذا تردين؟
د. وفاء سلطان
ما شاء الله.. ماشاء الله كم هم حريصون على سلامة التاريخ، وكم هو تاريخنا العربي والإسلامي موثق وبريء من التزوير!. من هم هؤلاء الكتاب ولماذا لا نعرف أسمائهم؟ ما الغاية من تكذيبي، هل لتجريد رسالتي من مصداقيتها أم لتبرئة تاريخ الإخوان المسلمين في سورية؟
الدكتور يوسف اليوسف الذي كان طبيب الأمراض العينية في جامعة حلب في أواخر الثمانينيات قتل على يد عصابة الإخوان المسلمين المجرمة ولقد شهدت عملية القتل. الحادثة واقعة تاريخية لا أحد يستطيع إنكارها. رسالتي أقوى من أن تكذب وتاريخ الإخوان المسلمين أجرم من أن يبرّأ.
عندما ذكرت تلك الحادثة في أول مقابلة لي، ذكرتها على سبيل المثال وليس الحصر.
لم يقتلوا أستاذا واحدا من أساتذتي وإنما قتلوا اثنين آخرين. لقد خسرت في نفس الوقت الدكتور علي العلي الذي اغتالته أياديهم الآثمة وكان قد درّسني مادة علم الحيوان في السنة الثانية في كلية الطب، والدكتور عبد الرحمن هلال وكنت قد تدربت على يديه كطبيب الأمراض العصبية في السنة السادسة في المشفى العسكري في مدينة اللاذقية.
لقد أثر فيّ اغتيالهما كما أثر اغتيال الدكتور يوسف اليوسف، ذكرت اغتيال الدكتور يوسف اليوسف فقط لأنني شهدت عملية القتل الوحشية التي تبرهن على دونيتهم العقلية والأخلاقية والإنسانية.
لو عرفت بأن ذكر تلك الحادثة سيأخذ تلك الأهمية في الصحافة الأمريكية لكنت قد أسهبت في شرح جرائمهم التي لعبت دورا كبيرا في تغييري وفي موقفي لاحقا من الإسلام كتعاليم إرهابية.
لكنني سأتعرض لجرائمهم في سورية بالتفصيل في كتابي الذي سيصدر قريبا وهو بعنوان: السجين الهارب…عندما يكون الله غولا
تقرير واشنطن
هل صحيح أن حسابك البنكي انتفخ بشكل مفاجئ منذ بدأت تهاجمين الإسلام؟
د. وفاء سلطان
هذا ليس سؤالا، هذا اتهام وتدخل سافر في خصوصياتي! رصيدي البنكي ومصدر ذلك الرصيد أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي